تعرّفوا على مانجو، وهو دبّ سوري بنّي عمره 19 عامًا ويعيش في حديقة الحيوانات في رمات جان، إسرائيل. منذ عدّة أسابيع بدأ يمشي مانجو بصعوبة كبيرة ويُظهر آلامًا كبيرة. بعد الاستشارة تقرّر تخدير مانجو، وإجراء سلسلة من الفحوص له والتي ظهر من خلالها أنّ الدبّ عانى من انزلاق غضروفي.

في أعقاب ذلك، مرّ مانجو أمس بعملية في ظهره لمدّة لا تقلّ عن عشر ساعات. قام فريق كامل من الأطباء المتخصّصين من المستشفى البيطري الجامعي التابع للجامعة العبريّة في القدس بفحص الدبّ الذي يزن 250 كيلوغرامًا وإجراء عملية جراحية له.

وتعتبر العملية الجراحية التي أجريتْ لمانجو أمس الأولى من نوعها في العالم، وكانت معقّدة للغاية. في بحث علمي نُشر عام 1990 في الولايات المتحدة، تمّ النظر في حالة انزلاق غضروفي لدبّ أسود وأصغر من مانجو الإسرائيلي بكثير، ولكن لم تُعرف من قبل حالة كهذه من إجراء عملية لدبّ يزنُ 250 كيلوغرامًا.

عمل الأطبّاء جاهدين خلال العملية من أجل الكشف عن العمود الفقري للدبّ، وهو الإجراء الذي استمرّ لنحو خمس ساعات، بعد ذلك أعادوا جزءًا من الحلقة التي أدّتْ إلى الآلام، من أجل التخفيف من الضغط على النخاع الشوكي. ومن أجل نقل الدبّ من إحدى طاولات العمليات للأخرى؛ احتاج الأطبّاء إلى 15 فردًا من أفراد الفريق الذين أمسكوا به لمساعدتهم.

والآن يحتاج مانجو إلى بضعة أيام من الراحة والانتعاش، ثم يبدأ في عملية طويلة ومعقّدة من التأهيل.

كان هذا الدبّ السوري منتشرًا جدّا في الماضي بمنطقتنا، وذكر الكثير من الزوّار السائحين الذين زاروا فلسطين (أرض إسرائيل) خلال القرن التاسع عشر أنّ المنطقة الشمالية في فلسطين (أرض إسرائيل) كانت مليئة بالدببة. وفي وقت سابق ذُكرتْ هذه الأنواع من الدببة منذ العصور القديمة. ومع ذلك، فقد انقرض في بداية القرن العشرين هذا النوع تمامًا تقريبًا، ويمكن اليوم العثور على الدببة السورية في إسرائيل في حدائق الحيوانات فقط.