يجب، بعد ثلاثة أيام من القتال الذي يعطل الحياة اليومية العادية في منطقتنا، التوقف ومعاينة المعطيات المتعلقة بهذه العملية العسكرية. كم صاروخًا أُطلق من غزة؟ كم عدد المقاتلين الذين جندتهم إسرائيل؟ وكم سيخسر رجال الأعمال نتيجة هذه العملية؟ ها هي المعطيات التي جاءت نتيجة العملية الحالية التي تدور في منطقتنا.

تم، حسب معطيات الجيش الإسرائيلي؛ منذ بداية العملية العسكرية، إطلاق 200 صاروخ وقذائف هاون باتجاه إسرائيل. إن مدى صواريخ حماس أقوى مما كان – المسافة بين أبعد هدف في الجنوب تمت إصابته وبين أبعد هدف في الشمال هو 170 كيلومترًا. لكن ولحسن حظ إسرائيل، تحمي منظومة "القبة الحديدية" إسرائيل جيدًا وأحبطت أكثر من 90% من تلك الهجمات.

تطرق الناطق بلسان الجيش، موتي آلموز، عن الإنجازات الجيدة للمنظومة: "وجدت حماس نفسها في أزمة كبيرة في الأسابيع الأخيرة. وهجماتها الصاروخية ليست فعالة. تصطدم الصواريخ التي تطلقها الحركة من غزة؛ لتصيب المواطنين من النساء والأطفال، بمنظومة القبة الحديدية ويتم اعتراضها. ثم تنطلق بعد ذلك بلحظات طائرة لتهاجم منصة إطلاق الصواريخ".

في الشأن الإسرائيلي أيضًا،  صادقت الحكومة، بسبب العملية العسكرية، على استدعاء 40,000 جندي احتياط، إنما فعليًا غالبيتهم لم يتم تجنيدهم بعد. يُقدر الضرر، الذي يتسبب به الوضع الأمني للصناعات الإسرائيلية بعشرات ملايين الشواقل، وحسب تقديرات صحيفة معاريف وصلت الأضرار إلى 40 مليون شيقل حتى الآن ومن المتوقع أن ترتفع أكثر.

وتقول التقديرات في إسرائيل إن جزء من تأثير هذه العملية سيكون زيادة ميزانية الدفاع الإسرائيلية. بالمقابل، لم تتضرر البورصة في تل أبيب بسبب العملية وبعد أن سجلت تراجعًا في أول يومين، عادت مؤشراتها لترتفع من جديد.

تمثل الرد الإسرائيلي على إطلاق الصواريخ بـ 550 غارة جوية تابعة لحركة حماس وبقية التنظيمات في قطاع غزة. تم تنفيذ 322 من بين تلك الغارات فقط في اليوم الأخير. من بين الأهداف التي تم قصفها هناك 200 منصة صواريخ و 58 نفقًا. الكثير من الأهداف التي قُصفت في غزة هي بيوت قادة كتائب في حماس. ولم يبق، حسب تقديرات ضابط في الجيش، قائد كتيبة واحد من حماس لم يتم تدمير بيته.

وبالطبع، في مثل هذه العمليات العسكرية يموت الكثيرون. بينما نجحوا في إسرائيل؛ حتى الآن، بإدارة هذه العملية دون وقوع ضحايا، أُعلن في غزة عن موت 76 شخصًا نتيجة الهجمات الإسرائيلية. تقول إسرائيل إن عدد الضحايا الكبير هذا سببه أن حماس تقوم بتركيز كل نشاطاتها في المناطق المأهولة بالسكان في غزة وتؤكد إسرائيل أن هذه المعركة هي ضد حماس وليست ضد الشعب الفلسطيني.