في تطور لافت، وهو من جهة تغيير التوجه، نشرت صحيفة "هآرتس" هذا الصباح، نقلا عن جهات أمنية إسرائيلية، بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) توقف عن العمل ضد الجماعات المسلحة.

انتقدت المصادر الأمنية المسؤولة في إسرائيل وبشدة أداء السلطة الفلسطينية، على خلفية العمليات التي قتل فيها جنديين إسرائيليين في الضفة الغربية خلال اليومين الأخيرين. وقد اتهمت تلك المصادر السلطة الفلسطينية وأجهزة الأمن فيها بشكل واضح بوجود "عجز تام" بمحاربة الإرهاب.

هذه الاتهامات تعتبر تغيرا حادا في التعامل الإسرائيلي تجاه السلطة. حتى الفترة الأخيرة، اعتاد الخبراء، في الجيش والشاباك، مديح التنسيق الأمني مع أجهزة السلطة. ربما وفق ادعاءات المصادر المسؤولة البارحة، "تم في الأشهر الأخيرة رصد حالات كثيرة تم فيها إحباط عمليات إرهابية – وكل تلك المحاولات أحبطت من قبل الإسرائيليين فقط". أضافت المصادر أنه مؤخرا صارت السلطة تقلل من عمليات توقيف الإرهابيين وذكرت أنه طوال العام الأخير لم تتم محاكمة أي مخرب في المحاكم الفلسطينية.

نتحدث، كما ورد سابقا، عن أن هناك تطورا جديدا نسبيا، حيث إنه حتى فترة قريبة جدا الكثير من المسؤولين في أجهزة الأمن الإسرائيلية، المعروفين بدعمهم للتعاون الأمني مع الفلسطينيين ويتبنون غالبا موقفا معتدلا نسبيا، كانوا يدعون أن السلطة تواجه الإرهاب بكل حزم. حتى أنه البارحة فقط قال عضو الكنيست عن حزب العمل، عميرام متسناع، والذي كان جنرالا في الجيش الإسرائيلي، إن السلطة الفلسطينية تحارب الإرهاب بشكل حازم وإن أبا مازن يعارض العنف. قال متسناع كلامه هذا دعما لموقفه المؤيد للمفاوضات مع الفلسطينيين.

في هذه الأثناء، ذكر الموقع الإسرائيلي THE TIMES OF ISRAEL أنه نظرا لرفض مسؤولين في السلطة الفلسطينية وبشكل صريح فعل ذلك، استنكر أبو مازن شخصيا مقتل الجنديين الإسرائيليين في الضفة الغربية هذا الأسبوع. وجاء في التقرير، أن أبا مازن تم سؤاله عن ذلك من قبل وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، مادلين أولبرايت، خلال حفل العشاء الذي دعي إليه من قبل زعماء المنظمات اليهودية في نيويورك، حيث يتواجد هناك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. ووفق التقرير، استنكر أبو مازن العمليتين، لكنه طالب إسرائيل أيضا باستنكار قتل الفلسطينيين على يد الجيش واتهم "حكومة نتنياهو المتطرفة" بمسؤوليتها عن الوضع.