رفضت الإدارة الأمريكية بقيادة باراك أوباما طلب شركة سلاح أمريكية بتزويد الجيش الأردنيّ بطائرات دون طيّار من تصنيعها، هذا ما تذكره مجلة "فورين بوليسي". إنّ رفض هذا الطلب يبرز بشكل خاصّ الآن على خلفية الحاجة الملحّة للمملكة الهاشمية للمعدّات الأحدث في حربها ضدّ تنظيم داعش.

تصنّع الشركة، جنرال أتوميكس، الطائرات دون طيّار من طراز "فارديتور"، والتي تُستخدم بشكل أساسيّ في المراقبة والتقارير الاستخباراتية، ولكن أيضًا من أجل إطلاق صواريخ "هيلفاير" التي تستخدمها الولايات المتحدة في الاغتيالات بباكستان، أفغانستان واليمن. تم تقديم طلب بيع هذا الطراز للأردن في ربيع عام 2014، وقوبل بالرفض في شهر تشرين الأول، عندما كانت الحرب ضدّ داعش في ذروتها ولكن قبل سقوط معاذ الكساسبة في أسرها.
صنّعت جنرال أتوميكس طرازا خاصّا من "فارديتور" لأغراض التصدير فقط، وطلبت بيعه أيضًا للإمارات العربية المتحدة، بريطانيا، فرنسا وإيطاليا، ولكنها لم تنجح حتى الآن في بيع أي طراز. تشير التقديرات إلى أنّ حكومة الولايات المتحدة تخشى من الكشف عن التكنولوجيا السرّية لتشغيل الطائرات دون طيّار.

وفقا للتقرير، فقد أرسل عضو في مجلس النوّاب الجمهوري واسمه دنكن هانتر من كاليفورنيا، والذي تعمل شركة جنرال أتوميكس في دائرته الانتخابية، رسالة حادّة إلى الرئيس أوباما وحثّه على إلغاء القرار الذي يحظر على الشركة بيع الطائرة دون طيّار للأردن. وقد شدّد على أنّ الأردن هو أحد الحلفاء الأهم في التحالف لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي زيارة الملك الأردنيّ عبد الله إلى واشنطن الأسبوع الماضي، التزمت الإدارة الأمريكية بزيادة المساعدات العسكرية للأردن إلى مليار دولار. اشتكى الملك نفسه أمام أعضاء من الكونغرس الأمريكي بأنّ شحنة السلاح للأردن لا تتمّ بالوتيرة المطلوبة، وأرسل هؤلاء رسالة تضغط على وزير الخارجية جون كيري ووزير الدفاع تشاك هيغل من أجل التعجيل بالمساعدات.