بعد أن توصل التعاون العلمي بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي إلى طريق مسدود بشأن برنامج البحث ال "هورايزون 2020"، بسبب بند يشترطه الاتحاد الأوروبي وهو حصر البحث العلمي داخل الخط الأخضر- ناشد علماء إسرائيليون، ذائعو الصيت دوليا، الحكومة الإسرائيلية إيجاد مخرج للأزمة وإبرام الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي.

وصرح أحدهم، وهو العالم الإسرائيلي الحائز على جائزة نوبل للكيمياء، دان شيختمن، قائلا اليوم "التعاون مع الاتحاد الأوروبي حيوي للغاية للعلم في إسرائيل، ولا يمكننا ان نفرط في أهميته لا في الحاضر ولا في المستقبل".

وأضاف شيختمن: "نحن جزء لا يتجزأ من المجتمع العلمي الأوروبي، إننا نتواصل مع علماء أوروبا بدون انقطاع. بالإضافة، هناك الجانب الاقتصادي للاتفاق. إسرائيل ستستثمر مليار يورو في المشروع وستحصل بالمقابل على مليار ونصف المليار يورو".

وأوضح شيختمن أن التنازل لشروط الاتحاد الأوروبي لن يكون "استسلاما"، فحسب أقواله "تقتضي الظروف الراهنة أن نوقع الاتفاق، يمكننا أن نحاول في المستقبل الحصول على شروط أحسن، تتلاءم مع موقف الحكومة الإسرائيلية".
ودعمت رئيسة الهيئة الإسرائيلية للعلوم، بروفسور روت أرنون، أقوال شيختمن قائلة: " الاتفاق ضروري للغاية لمستقبل العلم في إسرائيل، وعدم توقيعه سيعد فشلا فظيعا".

وانضم إلى العلماء الداعمين لتوقيع الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، البروفسور إيهود كينان، رئيس الرابطة الإسرائيلية للكيمياء، والذي قال "لقد وقّعت إسرائيل على اتفاقات مع الولايات المتحدة وألمانيا تشمل بندا يقضي بعدم تمويل البحوث خارج حدود 1967، ولا أفهم لماذا تبدي الحكومة الإسرائيلية موقفا متصلبا هذه المرة؟ هناك من يحاول أن يضحي بالعلم الإسرائيلي في سبيل مصالح سياسية. نحن بحاجة إلى الاتحاد الأوروبي أكثر مما هو بحاجة إلينا".

وفي شق المعارضين لإبرام الاتفاق مع الاتحاد بأي ثمن كان، رئيس سلطة البحث في جامعة بار إيلان، دكتور أيلي إيفن، والذي أوضح برّر موقفه قائلا "الاتحاد الأوروبي لا يحاول أن يمس بدولة إسرائيل بواسطة البحث العلمي، إنما هو يحاول أن يجبرها على أن تتقدم بالمفاوضات مع الفلسطينيين. إنه يستغل البحث والتطوير في الأكاديمية الإسرائيلية لكي يعلن موقفا سياسيا"

وفي غضون ذلك، أجرى الوزير نفتالي بينيت والوزيرة تسيبي ليفني، بعد ظهر اليوم، محادثة مطوّلة مع المندوبين الأوروبيين بهدف التوصل إلى تسوية للخلاف بين الطرفين.