تؤدي الأعمال الإرهابية الأخيرة التي ضربت سيناء وقتلت 33 جنديّا، والخطّة المصرية الأولى من نوعها للتعامل مع الحدود المصرية إلى ردود فعل قوية في الإعلام المصري والفلسطيني. كما هو متوقع، لم تدّخر شبكة الجزيرة انتقاداتها للخطّة، وقالت إنها عبارة عن خطّة للتهجير. أحد المعلّقين الأكثر إثارة للاهتمام بهذا الرأي هو توفيق عكاشة، الإعلامي المعروف بمعارضته لطريق الإسلام الأصولي والذي تمثّله حماس والإخوان المسلمون.

وكما ذكرنا، فقد هاجم عكاشة كلا من حماس ومصر وتركيا بشدّة خلال الحرب الأخيرة في غزة، وقام بذلك باسم الشعب المصري كله من خلال تلويحه بالشبشب أمام الكاميرا.

والآن، فإنّ الأصوات المسموعة ضدّ خطّة عبد الفتاح السيسي والتي تزعم أنها خطة تهجير للسكان، قد رفعت مجدّدًا من غضب عكاشة، الذي لا يحتاج إلى محفّزات خاصة كي ينفجر غضبه. صرّح عكاشة، الذي يعتقد أنّ القوات المسلّحة المصرية هي فوق كلّ شيء، بغضب شديد قائلا: "دي مصر وهذا أمن مصر وهذه قواتنا المسلحة"! وبالمقابل، فهو يصف رجال حماس بـ "الكلاب". وهو يُطلق الشبشب الذي في يده بشكل رمزي في وجوه قادة حماس، محمود الزهار وإسماعيل هنية.

وتعتبر خطّة المنطقة العازلة التي تقوم بها مصر في منطقة رفح المصرية حديث اليوم في غزة. ذكرت شبكة سكاي أمس أنّ الجيش المصري حثّ على إخلاء المنطقة العازلة قرب غزة لأنه عثر بواسطة الأقمار الصناعية على مئات الأنفاق التي تمّ حفرها في المنطقة. نجحت العمليات العسكرية المصرية في تدمير 1,500 نفق للتهريب، ولكن صور الأقمار الصناعية المذكورة قد كشفت عن أنفاق أخرى.

وفقًا للتقرير، فإنّ إخلاء الرقعة الحدودية في رفح المصرية كشف عن بعض الحقائق بخصوص شبكة الأنفاق والطريقة التي تُستخدم بها لأغراض التهريب. وقد عُثر على بعض الأنفاق في غرف نوم، شقق سكنية، مساجد ومحلات تجارية للباعة في سيناء.