عقد المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، مع صحيفة "مكور ريشون" المتماهية مع اليمين الإسرائيلي، اليوم، مؤتمرًا في القدس في ذكرى مرور عشر سنوات على فكّ الارتباط الإسرائيلي عن قطاع غزة.

تحدّث في المؤتمر سياسيون إسرائيليون من اليمين واليسار، وشارك الكثيرون في مؤتمرات ونقاشات خاصة حول الموضوع.

وألقى الوزير نفتالي بينيت، رئيس حزب "البيت اليهودي"، الذي يمثل بشكل أساسيّ جمهور المستوطِنين المتماهي مع الذين تم إخلاؤهم من الاستيطان اليهودي في قطاع غزة، خطابا لاذعا في المؤتمر. وقد وصف في خطابه فكّ الارتباط بأنّه "أحد الأحداث الهامة في تاريخ الدولة"، وأدان العملية بشدّة، بالإضافة إلى تصرّف الدولة في العملية.

بحسب كلامه، "كانت الأهداف هي تحقيق الأمن، الحصول على شرعية دولية وتطوير غزة من قبل الفلسطينيين، ولكن بدلا من الشرعية حصلنا على تقارير وسلسلة لا تنتهي من العمليات الميؤوس منها. بدلا من الأمن حصلنا على صواريخ على مطار بن غوريون وبدلا من التطوير حصلنا على دارفور".

وقد هاجم بينيت أيضًا بشكل حصري حزب الليكود، الحزب الحاكم حينذاك واليوم أيضًا، والذي اتّهمه بالمسؤولية الكاملة عن فكّ الارتباط، وبأنّه حزب منافق وخال من الأيديولوجية. بل وحذّر بينيت من أنّ "فكّ الارتباط القادم قد يحدث في أية لحظة". في نهاية حديث بينيت استجاب الجمهور في آنٍ واحد بتصفيق شديد إلى جانب هتافات ازدراء غير قليلة تم سماعها.

بعد بينيت تحدّث رئيس المعارضة، يتسحاق (بوجي) هرتسوغ، الذي قال "من حيث المبدأ كانت عملية صحيحة للانفصال عن الفلسطينيين. أخرجنا 8,000 شخص من داخل بحر من الفلسطينيين. ولكن عند التنفيذ فقد كان ذلك قرارا مليئا بالأخطاء". وقال هرتسوغ أيضًا إنّه بالنسبة له اليوم، فإنّ خيار الانسحاب أحادي الجانب خارج جدول الأعمال.

"أدّى الإخلاء أحاديّ الجانب إلى الشعور بالصدمة الوطنية العميقة ويدرك الشعب اليوم أنّنا عندما جئنا قلنا إنّ غزة ستكون هونغ كونغ الشرق الأوسط فشلنا في الفهم وحدث الأمر المعاكس. يجب أن تكون كل عملية انفصال ستأتي من خلال اتفاق مع الفلسطينيين وعلى أساس بنية تحتية إقليمية على تستند إلى مبادرة السلام العربية المحدّثة. لأنّ إخلاء الأرض اليوم في عملية أحادية الجانب، في أعقاب دروس فكّ الارتباط، لن يجدي".

وقال وزير الدفاع، موشيه (بوغي) يعلون، الذي تولّى منصب رئيس الأركان في الأيام التي سبقت فكّ الارتباط، إنه عارض العملية لأنّه اكتشف "موجة سلبية من صعود الإسلام الجهادي". وقال أيضًا إنّ الانسحاب هو عملية إشكالية، وتوسّع قائلا: "توصلنا إلى اتفاق مع الأردن دون التنازل عن الأرض. وتوصلنا إلى اتفاق مع مصر مع التنازل عن الأرض. كل موضوع يجب دراسته. استنتاجي هو أنّه يُحظر الانسحاب".

وقد انتقد يعلون أيضًا توقعات "ترانسفير"  لليهود، في حين أنّ "الترانسفير" للفلسطينيين ليس في الحسبان: "لا أتحدث عن ترانسفير لعربي من منزله. لماذا يُسمح بتهجير اليهود؟"، كما قال، "جعلنا حوار الترانسفير لليهود شرعيّا".