في خطوة يعتبرها المقربون من نتنياهو خطوة "وقحة"، يرسل الجناح اليميني في الليكود، حزب نتنياهو، رسالة واضحة لرئيس الحكومة: إذا واصلت المفاوضات مع الفلسطينيين إلى نقطة الصفر - نحن نجهّز لك "انتفاضة" داخل الحزب.

وقد بدأ الاحتجاج عضو الكنيست داني دانون، الذي يعمل نائبًا لوزير الأمن في حكومة نتنياهو، وهو منصب تم منحه إياه على الرغم من عدم أهليته في هذا المجال، وبالأساس بسبب مكانته القوية داخل حركة الليكود.

في سلسلة من المقابلات والتصريحات في وسائل الإعلام، وفي لقاءات مقفلة مع نشطاء الحزب، لم يتردد دانون في تهديد رئيس الحكومة بشكل سافر: نشرت القناة 2 أمس أنه في اجتماع مغلق لأعضاء الليكود صرح دانون بما يلي:
"ماذا يحدث إذ لا سمح الله أدت المفاوضات إلى اتفاقية وطرح رئيس الحكومة الاتفاقية على الحكومة؟" سأل دانون الذي يعمل أيضًا في منصب رئيس مؤتمر الليكود. "يتحدثون عن تسوية مرحلية. إذا حدثت مثل هذه التسوية - فيجب على حركة الليكود أن تقول أن من يدفع مثل هذه التسوية قدمًا - مكانه ليس في الليكود".

وفي مقابلة مع القناة 7 (محطة إذاعية موالية للمستوطنين) أعرب دانون عن قلقه حيال المكانة التي تتمتع بها وزيرة العدل تسيبي ليفني في العملية، وبأنها تمثل إسرائيل في المفاوضات، بينما مواقفها "متنازلة" جدا مقارنة بموقف الحزب الحاكم: "أنا قلق جدا من الموضوع السياسي. أنا أنظر إلى طاقم المفاوضات السياسية وأسأل نفسي من الذي يمثل مصالح دولة إسرائيل في المفاوضات، من يمثل مصالح المعسكر الوطني" قال دانون. "أنا أحترم ليفني ولكن ليست هي من تمثل المعسكر الوطني. إنها لا تمثل المستوطنين وداعميهم الكثيرين. أنا قلق جدا من أن الطاقم مارتن إنديك، تسيبي ليفني وعريقات يعيدوننا إلى أيام أولمرت وتقسيم القدس، إلى اتفاقية تتحدث عن انسحاب من معظم الأراضي في يهودا والسامرة".

وفي مقابلة أخرى أجراها دانون هذا الصباح قال: "أنا أومن أن نتنياهو يعرف المخاطر، وقد رأى إخفاقات أوسلو والانفصال. إن من ينتظر أن نكون متعهدين ثانويين لليسار في إسرائيل فإنه مخطئ"

يقدر المحللون في إسرائيل أنه في حال وصول المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين إلى انفراج، فسيواجه نتنياهو مصاعب في البقاء في الليكود، الذي تحول إلى حركة أكثر يمينية. تفيد التقديرات أنه قد يفعل ما فعله أريئيل شارون بهدف إخراج الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة إلى حيّز التنفيذ - يقيم كتلة سياسية جديدة. ولأنه لا يوجد حتى الآن زعيم سياسي آخر يمثل تهديدًا على نتنياهو، فمن المرجح الافتراض أنه سيحرز أكثرية في الجمهور الإسرائيلي تدعم أي اتفاقية سلام يطرحها للتصويت.