في أعقاب قرار مجلس أوروبا بإصدار توصية للدول الأوروبية لإلغاء "الختان"، ترأس رئيس الكنيست، يولي ادلشتاين، بالأمس اجتماعًا طارئا في مكتبه، وشارك في الاجتماع حوالي 15 عضوًا من أعضاء الكنيست من غالبية الكتل النيابية في البرلمان الإسرائيلي. وتقرر في الاجتماع القيام بخطوات مختلفة تهدف إلى تغيير التوصيات المقدمة من جانب مجلس أوروبا.

وكان من بين القرارات التي اتخذت، القرار بأن تطلق الكنيست حملة تهدف إلى إقناع الدول بضرورة عدم منع "الختان" على أراضيها. وفي هذا الإطار سيتم إيفاد مجموعة من أعضاء الكنيست الذين يتولون رئاسة جمعيات الصداقة مع دول أوروبية في جولة تهدف إلى إقناع نظرائهم في الدول الأوروبية بضرورة التراجع عن منع "الختان".

كما تقرر أيضًا أن تبادر حكومة إسرائيل على صياغة اقتراح قرار جديد يهدف إلى استبدال القرار الذي اتخذ في مجلس أوروبا، وأن يقوم أعضاء الكنيست خلال جولتهم بتوقيع نظرائهم الأوروبيين على صيغة الاقتراح الجديد.

قال رئيس الكنيست، ادلشتاين، الذي بادر إلى عقد هذا الاجتماع، أن هذا الموضوع يوحّد جميع الديانات، واصفًا قرار مجلس أوروبا حول الموضوع بالقرار الفاضح الذي قد يتسبب في إشعال أوروبا كلها. ودعا ادلشتاين إلى ضرورة الإسراع واستخدام كافة الوسائل من أجل استباق أي محاولات من جانب برلمانيين أوروبيين لسن قوانين ملزمة تمنع "الختان".

انضم عضو الكنيست العربي، أحمد الطيبي، من الحركة العربية للتغيير، إلى المبادرة، وسيترأس الوفد الإسرائيلي الذي سيقوم بجولة في أنحاء أوروبا. وقال الطيبي، خلال الاجتماع في مكتب ادلشتاين، إنه لا يصدق الرغبة الأوروبية في منع "الختان" مؤكدًا وجود مصلحة مشتركة من الدرجة الأولى من أجل مواجهة هذه التوصية ومحاربتها. وقال الطيبي إنه غالبًا لا يسافر إلى أوروبا في إطار وفود رسمية، إلا أنه على استعداد للمشاركة من أجل هذا الهدف.

وكانت وسائل إعلام قد نشرت خبرًا مفاده أن إسرائيل طلبت من الحكومة التركية العمل بصورة مشتركة ضد القرار، وذلك في ضوء المصلحة المشتركة بين المسلمين واليهود في هذه القضية (خاصة وأن "الختان" يعتبر تقليدًا مهمًا وممتدًا منذ سنوات طويلة بالنسبة للديانتين اليهودية والإسلامية). لكن على ما يبدو لن تساهم  العلاقات المتوترة بين تركيا وإسرائيل في تحقيق التعاون المنشود في هذه القضية.