وجدت الأبحاث أنّ مفتاح السعادة يكمُن في زيادة تقبّل الذات وتقليل الحُكم النقدي على الذات، والقدرة على إيجاد منافذ حين يبدو كل شيء مظلمًا وغير قابل للاسترداد. قد تبدو لكِ النشاطات العشرة التالية بسيطة أو قليلة الأهمية، لكنها أمور نميل – نحن النساء – إلى تجاهلها خلال النهار. ولكن إذا خصصنا لها أكثر قليلًا من تفكيرنا واهتمامنا، فسنصبح أكثر سعادةً، دون بذل الكثير من الجهد.

قدّري ما لديكِ – قد يبدو هذا مبتذَلًا، ولكن متى توقفتِ آخر مرة وتأملتِ في حياتكِ، وفكَّرتِ – يا لسعادتي وما أفضل حياتي! حين يقدّر الناس ما لديهم، تعلو قيمته. فقط إذا كنتِ ممتنّة على الأمور الجيّدة الموجودة في حياتكِ، بإمكانكِ أن تكوني سعيدة، وتكفّي عن الشعور بالإحباط بسبب ما لا تملكينه. هذا ممكن حتّى دون أن تكلّفي نفسَك عناء فعل أيّ شيء. تغيير التفكير وحسب.

نمّي عادة النظر إلى الوجه الجيّد في كلّ أمر – أو كما يقول القول المأثور، انظري إلى "النصف المليء من الكأس". الأشخاص السعداء هم متفائلون، وهم يبتكرون طريقة إيجابية للنظر إلى الحياة. يجد المتفائلون دائمًا طريقةً للنظر إلى الوضع بشكل إيجابي، إذ يمكن رؤية الفشل فرصةً للتحسُّن، بلوغ آفاق جديدة وغير متوقعة، وتعلُّم درس جديد في مدرسة الحياة. إذا تمكنتِ من إيجاد وجه إيجابي في كل ما يحدث لكِ، لا سيّما في أشدّ الأوقات حراجةً، فلا ريبَ أنك ستُمسين أسعد.

لا تُقارني نفسك بالآخرين – ليست مقارنة نفسنا بالآخرين لنشعر بالتفوق عليهم طريقةَ سليمة لحيازة قيمة ذاتيّة. حتى إن شعرنا بأننا أقلّ من الآخرين، فنحن لا نقرّ بالعمل الشاق الذي قُمنا به ونتجاهل تقدُّمنا. حاولي النظر إلى إنجازاتك وتقييم نفسك حسب تقدّمك عمّا كنتِ عليه قبل بضع سنوات.

كوني لطيفة وساعدي الآخرين – حين نُظهر التقمُّص العاطفي ونساعد الآخرين، يرفع ذلك درجة هرمون السيروتونين في الدماغ، وهو هرمون ذو فوائد صحية كبيرة، بينها جعلنا نشعر شعورًا جيّدًا. إضافةً إلى ذلك، ثمة شعور رائع بالاكتفاء ينتج عن المعرفة أنّ شخصًا آخر استفاد بفضلك. إذا كنتِ تؤمنين أنّ كل عمل له عواقب، مثلي، فسترَين أنه كلما زرعتِ أعمالًا صالحة ستحصدين مثلها.

نمّي علاقاتكِ واكتسبي أصدقاء أكثر – لنكون سعداء أكثر نحتاج إلى علاقات اجتماعية أعمق وذات معنى. ليست العزلةُ صحية ألبتّة، حتى إنّ الأبحاث أظهرت أنّ موت الأشخاص المنعزلين أعلى بضعفَين من الباقين. حينما نكون محاطين بأشخاص نحبّهم يكون شعورُنا أفضل، لأنّ لدينا مَن نشاطره اختباراتِنا ومشاعرَنا. يجعلنا ذلك نشعر أننا منتمون إلى إطار ما ولسنا بمفردنا.

نمّي علاقاتكِ واكتسبي أصدقاء أكثر (Flash90\Nati Shohat)

نمّي علاقاتكِ واكتسبي أصدقاء أكثر (Flash90\Nati Shohat)

تعلّمي الغفران – يؤذي الحقدُ والكراهية صحتنا الجسدية والنفسية بمقدار كبير. إذا كنتِ تكرهين شخصًا ما واستمررتِ في التفكير بهذا كل الوقت، فإنّ مشاعركِ السلبية ستسمّمك، تؤذي صحتكِ، وتنتج مزاجًا سيئًا يرافقكِ طيلة اليوم. أمّا إذا تعلمتِ أن تصفحي، أو ببساطة أن تتغاضَي وتنسَي، فستنعمين بإحساس بالسمو والسلام يقوّيكِ.

لا تنسَي التلذذ بمُتع الحياة – لا تأتي السعادة الحقّة دون التوقّف بين الحين والآخر للتمتع باللحظة المفرِحة. واظبي على فعل أمرٍ تحبينه بشكل خاصّ مرةً في الأسبوع – أكل البوظة أو أيّ طعام آخر تحبينه، الذهاب إلى السينما، القيام برحلة قصيرة، أو قضاء الوقت مع مَن تحبّين. في عصر مليء بالإثارة والتحدي، من السهل نسيان التوقف والتلذذ بالاختبارات الممتِعة. حين لا نفعل ذلك، ينتقص ذلك من جمال اللحظات الخاصّة في حياتنا.

لا تنسَي التلذذ بمُتع الحياة (Flash90\ Louis Fisher)

لا تنسَي التلذذ بمُتع الحياة (Flash90\ Louis Fisher)

التصقي بأهدافكِ – الخطوة الأولى هي تحديد مقاصد وأهداف، بدءًا من الأمور البسيطة واليوميّة، وانتهاءً بأهداف أسمى وبعيدة المدى. إذا كنتِ ملتزمة كاملًا بالأهداف التي وضعتِها، فستحدث تغييرات إيجابيّة في أفكاركِ. إذا التزمتِ بفعل أمرٍ ما، فليس لكِ سوى فعلِه. حين تنجزين هدفًا ما، أو حتى تشعرين أنكِ في الاتجاه الصحيح، فسُرعان ما يضحي شعور تحقيق الذات شعورًا بالسعادة

لا تهملي جسمكِ – الاهتمام بالجسم مهم لتكوني سعيدة. إذا كان جسمكِ في وضعٍ جيّد، سيكون وضعك النفسي كذلك. فقد وجدت الدراسات أنّ وضع الأشخاص المكتئبين تحسّن بفضل الانشغال بنشاطٍ جسمانيّ. سيساعدكِ النشاط الجسمانيّ على الشعور بأنكِ ذات قيمة ويمنحكِ إحساسًا بالاكتفاء والإنجاز.

لا تخجلي من التهريج والضحك من القلب – متى كانت آخر مرة انفجرتِ فيها بالضحك المتواصل والحقيقي كما حين كنتِ طفلة؟ إذا نجحتِ في إعتاق نفسكِ أحيانًا وفعل بعض الحماقات التي تحبينها فعلًا، حتى لو بدا ذلك طفوليًّا أو أبله، ومجرد التمتع والضحك، فإنّ وضعكِ الجسماني والنفسي سيتحسن، وتشعرين بسعادة أكبر.

لا تخجلي من التهريج والضحك (FLash90\Miriam Alster)

لا تخجلي من التهريج والضحك (FLash90\Miriam Alster)