لقد اضطرت صحيفة "هآرتس" في الأسابيع الأخيرة إلى مواجهة موجة من إلغاء الاشتراكات وذلك بعد أسلوب عرضها لحملة "الجرف الصامد"، وطلبات إلغاء المشاركة احتجاجًا على مقال جدعون ليفي "أسوأ الطيارين"، الذي انتقد فيه طياري سلاح الجو الإسرائيليين الذين ينفّذون الهجمات الجوية في أرجاء غزة.  لقد جعل المقال الذي سبب عاصفة هوجاء المحلل السياسيّ يتخذ حارسًا شخصيًّا. حسب التقديرات فإن عدد طالبي إلغاء انتسابهم للصحيفة يقارب 1,000 شخص.

على النقيض من وسائل الإعلام الإسرائيلية الأخرى، لم تنضم صحيفة هآرتس لنزعة التجند العامة لكل وسائل الإعلام الإسرائيلية: فيما تقام في صحيفة "يديعوت أحرونوت" حملة دعم لجنود الجيش الإسرائيلي، وتساهم صحيفة "يسرائيل هيوم" بمظاهرة تأييد للجنود، تمتنع صحيفة "هآرتس" من التظاهر الوطني غير الصحفي كما وكانت الصحيفة الأولى التي نشرت نقدًا عارمًا على الحملة.

من المعتاد في صحيفة "هآرتس"، المحسوبة على الجانب اليساري للخريطة السياسية في إسرائيل، تعرضها لموجات إلغاء انتساب مشتركيها في كل مواجهة عسكرية تقوم بها إسرائيل. مع ذلك، أشارت بعض الجهات في الصحيفة أنه في هذه الفترة بالذات، هناك في صحيفة "هآرتس" الكثير من المشتركين.