أقيمت أمس، في مقبرة مدينة موديعين، جنازة الفتيان الإسرائليين الثلاثة الذين خُطفوا قبل عشرين يومًا ووُجدت جثثهم أمس قرب حلحول. وقررت عائلاتهم دفنهم معًا، في نفس المقبرة.  لقد بدأت الجنازة بتأخير بنحو ساعة، بسبب الأعداد الغفيرة من الجماهير التي وصلت لتشييع الفتيان إلى مثواهم الأخير.

والقى رئيس الحكومة نتنياهو خطابًا في الجنازة المشتركة وعبّر في خطابه عن اشمئزازه عن القتل الوحشي، وشدّ على أيدي العائلات الثكلى. "القاتلون بوحشية ودون توقف وخوف، انتهكوا الوصية لا تقتل شابًا. وقال أيضًّا: "أصبح هذه اليوم عشوائيًا إلى يوم حزن وطني. لقد صلى الشعب من أجل "إعادة الإخوة" ولكنهم لم يعودوا.

يعلون في جنازة للمخطوفين

يعلون في جنازة للمخطوفين

وقال الرئيس بيريس: "صلينا معًا لكي يعودوا بسلام، ولكن أخبِرنا بحدوث كارثة".

وقبل بداية التشييع، أجريت مراسم صلاة منفصلة في مستوطنات الفتيان. ودّع الآباء، الأخوة، والأصدقاء بأصوات مرتجفة وعيون دامعة الفتية جلعاد شاعر، نفتالي فرنكل، وإيال يفراح الذين قُتلوا في عملية الخطف قبل 19 يومًا. راحيل فرنكل، أم نفتالي، ودعته باكية في مراسم الصلاة في كيبوتس شعلبيم: "ارقد بسلام، يا بُني، سنتعلم كيف نغني من أجلك، صوتك الثاني سيبقى دائمًا في داخلنا". ودع أوري يفراح، والد إيال، ابنه بدموع في مراسم إلعاد: "نحن نحب الإنسان، الحب فينا وسينتصر".

عائلات للمخطوفين في الجنازة (Flash90)

عائلات للمخطوفين في الجنازة (Flash90)

في مراسم الصلاة على الفتيان الثلاثة رثى وزير المالية يائير لبيد، وزير التربية والتعليم الحاخام شاي بيرون، ووزير الأمن موشيه (بوغي) يعلون، الفتيان واشترك فيها وزراء رفيعون آخرون. لقد رثى الوزير يعلون الثلاثة قائلا: "ثلاث أمهات وثلاثة آباء يدفنون اليوم أبناءهم. يُخيّم الحزن والأسى عليكم وعلى البلاد كلها. أنتم الذين كبّرتم أبناءكم وجعلتموهم من هم، ستحملون منذ اليوم ذكراهم أينما تذهبون وحيثما تتواجدون. في الـ 18 يومًا التي مرت منذ الخطف، عرفنا يومًا بعد يوم عن شخصيتهم، هواياتهم، الأمور الصغيرة التي تدل على أنهم كانوا في بداية مسيرة حياتهم التي توقفت". أضاف الوزير يعلون: "في هذه الساعات أيضًا تستمر قوات الأمن في مطاردة الخاطفين. لن يهدأ لنا بال حتى نلقي القبض على الخاطفين، ونستحضرهم للمحاسبة".

قال وزير المالية، يائير لبيد، في الصلاة لجلعاد شاعر: "نحن لا ندفن اليوم مستوطنًا، نحن لا ندفن جنديًّا. لا ندفن واحد من الشعب فحسب، بل ندفن شابًا يمكن أن يكون ابن أي واحد منا. يحتاج أحدنا للآخر، ولسنا بحاجة إلى الغضب، ولسنا بحاجة لانفجار آخر، نحن نحتاج إلى الحب، واللغة المشتركة". ولكنه قال عن الخاطفين: "سنجدهم ونعاقبهم، الانتقام الحقيقي هو القدرة على ردم الفجوات التي بيننا".