حث كبير المفاوضيين الفلسطينيين صائب عريقات وزير الخارجية الامريكي جون كيري اليوم الاربعاء على انقاذ محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية التي تجري بوساطة أمريكية والتي يقول الجانبان أنها تتعثر.

ويقول مسؤولون فلسطينيون ان الفجوة ما زالت كبيرة بين الجانبين بشأن القضايا الرئيسية التي تتعلق بالحدود والامن ووضع القدس واللاجئين الفلسطينيين.

وقال عريقات للاذاعة الفلسطينية ان على كيري العمل على انقاذ المحادثات ووقف تدهورها نتيجة مواصلة اسرائيل النشاط الاستيطاني "والجرائم التي ترتكب بدم بارد".

ومن جانبها اتهمت اسرائيل الزعماء الفلسطينيين بالاشتراك في التحريض ضد اسرائيل وعرقلة المحادثات برفضهم الاعتراف باسرائيل "دولة يهودية".

ويعترض الفلسطينيون على استمرار التوسع الاستيطاني اليهودي في الاراضي المحتلة التي يريدون ان تصبح جزءا من دولتهم في المستقبل.

ومن المقرر ان يجتمع كيري مع زعماء اسرائيليين وفلسطينيين غدا الخميس في محاولة لتصحيح مسار محادثات السلام التي يقول هو وكثير من المحللين انها قد تكون الفرصة الاخيرة لتحقيق "حل الدولتين" للشعبين الاسرائيلي والفلسطيني.

وقال تقرير لصحيفة معاريف الاسرائيلية اليوم الاربعاء ان نحو 5000 فدان من اراضي الضفة الغربية مملوكة ملكية خاصة لفلسطينيين - لكنها تقع في مناطق تمارس فيها اسرائيل سيطرة مدنية وعسكرية - ستعطى لفلسطينيين خلال التسعين يوما القادمة للزراعة والتجارة.

وذكر تقرير الصحيفة ان اسرائيل رضخت لطلب أمريكي بتسليم الاراضي لاظهار انها مستعدة للسماح بمشروعات فلسطينية في هذه المناطق. ولم يرد تعليق اسرائيلي رسمي على التقرير.

وعرض عريقات وزميله المفاوض الفلسطيني محمد اشتية الاستقالة من وفد التفاوض الشهر الماضي بعد ان أعلنت اسرائيل أحدث خطة في سلسلة مخططات لبناء الاف المنازل الجديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.

وقال عريقات ان آخر اجتماع في المفاوضات عقد في الخامس من نوفمبر تشرين الثاني وان اتصالات جرت مع الجانب الاسرائيلي منذ ذلك الحين لكن لا يمكن وصفها بأنها كانت مفاوضات.

وقال مسؤولون من الجانبين ان المسؤولين الأمريكيين الراعين للمحادثات ربما يقدمون قريبا "اقتراحا يضيق هوة الخلافات" لجمع الجانبين معا وان كان عريقات قال انه يشك في حدوث ذلك غدا الخميس.