هل يمكنكم تخيل عبد الفتاح السيسي في مقابلة لدى باسم يوسف يجيب على النكات التي تروى على حسابه؟ هل يمكنكم تخيل زعيم حزب الله حسن نصر الله يشارك في مقطع هزلي في برنامج "هيدا حكي" اللبناني؟

خصص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المنهمك عادة في قضايا مثل المفاوضات مع السلطة الفلسطينية أو مقاومة البرنامج النووي الإيراني، نصف ساعة من وقته لإجراء مقابلة للبرنامج الساخر "حالة الأمة" والإجابة على أسئلة ليست سهلة، والمشاركة في عدد من النكات التي رويت على حسابه في مقابلة بثت أمس في إسرائيل.

حدد نتنياهو بمجرد دخوله الأستوديو اللهجة الهزلية التي تجرى بها المقابلة. وعندما سئل عما إذا كان يرغب في تناول شيء ما أجاب أنه سيسره الحصول على قهوة "مع حليب من الكيس". وبالطبع تطرق نتنياهو إلى الاتهامات التي نشرت مؤخرًا والتي اتصلت بحسبها زوجته سارة في الثالثة صباحًا لتوبيخ مدير مسكن رئيس الوزراء الذي قام بشراء الحليب في كيس، وليس في كرتون كما طُلب منه.

وتطرق نتنياهو وفي وقت لاحق من المقابلة أيضًا للاتهامات الموجهة بشكل متكرر إلى زوجته، وقال: "يعرضونها وكأنها عبء. هي ليست عبئًا! هي مصدر قوتي، هذه هي المرأة التي أحبها"! فأجاب أحد المشاركين في المقابلة، غوري ألفي، على نحو ساخر: "أنا أحبها أيضًا" مما أثار موجة من الضحك لدى الجمهور.

لم يبد مجرو المقابلة شفقة على نتنياهو، وسخروا منه (بمرح) أكثر من مرة. فيما يتعلق بالمفاوضات مع الفلسطينيين، سألته إحدى المشاركات في المقابلة: "أنتم في اليمين تزعمون أنه لا يمكن التحدث إلى أبو مازن. ربما لو كنتم توقفون للحظة ضجيج الجرافات التي تعمل كل الوقت في بناء المستوطنات سيكون من الأسهل سماعه"؟

أجاب نتنياهو بابتسامة، ولكن بجدية: " أنا على استعداد لأن أسمح للفلسطينيين بإقامة دولة قومية، ولكن عليهم الاعتراف بدولتنا القومية اليهودية". كما وعلق المشاركون في المقابلة أيضًا بسخرية على ذلك وقالوا: " إنها بالفعل خطوة ذكية؟ فهذا يخبر الإيرانيين إلى المكان الذي يمكنهم توجيه صواريخهم إليه". في موضوع إيران تحديدًا امتنع نتنياهو عن سرد النكات، وقال إن البرنامج النووي الإيراني ليس الموضوع الذي من الجدير الممازحة بشأنه.

ثمة مسألة أخرى تعرض نتنياهو إلى نكات بشأنها وهي العلاقة بين إسرائيل وبين الولايات المتحدة، التي تأثرت مؤخرًا من تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون النقدية. وسخرت إحدى المشاركات في المقابلة من رئيس الوزراء عندما قارنته مع سلفيه في المنصب: "وقع رابين في غضون ثلاث سنوات على معاهدة سلام مع الأردن ووقع بيجن في أقل من سنتين على معاهدة مع مصر، وقد صمدت المعاهدتان حتى يومنا هذا. إنك تشغل منصب رئيس للوزراء لمدة تسع سنوات، يمكن للمرء أن يأمل بأن تتركنا على الأقل مع معاهدة سلام مع الولايات المتحدة "؟ حتى في هذه الحالة تلقى نتنياهو الانتقاد بروح طيبة، وضحك لدى سماع هذه الأمور.

حاول نتنياهو في نهاية أقواله العودة إلى رسالته الجدية، وكرر الشعارات المعروفة لنا من مقابلاته الجدية: " أنا فخور بأن أكون الشخص الذي يعنى بأمن مواطني إسرائيل على مدار السنة. أنا فخور بأن أكون رئيس وزراء دولة اليهود الوحيدة. وسنواصل الحفاظ عليها".