في أعقاب الحالة الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، والتي تدهورت خلال القتال في الأيام الأخيرة، قرّر عرب من مواطني إسرائيل بدء حملة لشراء الحاجيات الأساسية لسكّان القطاع.

حتى صباح اليوم (الخميس) تمّ جمع عشرات آلاف الأطنان من المواد الغذائية الأساسية، وتمّ نقلها لغزة. قال أحمد مهنّا من جمعية "أمانينا"، والذي يعمل أيضًا كناطق باسم عضو الكنيست أحمد الطيبي، إنّ الشعب الفلسطيني في القطاع يقف أمام صعوبات هائلة.

فعاليات جمعية أمانينا (Facebook)

فعاليات جمعية أمانينا (Facebook)

يتركّز نشاط جمعية "أمانينا" على شبكات التواصل الاجتماعية، وخصوصًا الفيس بوك. نُشرت هناك الدعوة للمساعدة، وهكذا يتواصل الناس مع أعضاء الجمعية ويساهمون بمنتجات أو بأموال لشراء المنتجات. حسب أقوال مهنّا، هناك استجابة واسعة في جميع أنحاء البلاد بل وكانت هناك توجّهات من الخارج لأشخاص معنيّين بالتبرّع لسكّان القطاع. يتمّ جمع المنتجات ونقلها في شاحنات عن طريق معبر كرم أبو سالم للأونروا، وكالة الأمم للاجئين الفلسطينيين، وبعد ذلك يتمّ توزيعها على السكّان.

تأتي التبرّعات من أفراد، أصحاب أعمال وشركات الذين عملوا لمساعدة سكّان القطاع. مرّت حتى الآن ثماني شاحنات وهناك خمس شاحنات أخرى من المفترض أن تمرّ في الأيام القريبة، ويتم جمع التبرّعات باستمرار.

وفقًا لشهادات أعضاء المنظّمة: "إنّ الدمار في القطاع شامل، ويعيش السكان دون مأوى ودون طعام وجميع الحاجيات الضرورية جدًا. حتى الآن، نعمل أيضًا للحصول على شاحنات للماء الذي ينقص في القطاع في أعقاب القصف هناك".

فعاليات جمعية أمانينا (Facebook)

فعاليات جمعية أمانينا (Facebook)

ويعلم مهنّا أنّ هذا النشاط قد يجلب الانتقادات من قبل الكثيرين في إسرائيل. ومع ذلك، حسب تعبيره: "نحن نساعد أبناء شعبنا الذين يعيشون تحت حصار لسنوات طويلة وتحت هجوم صعب منذ نحو شهر. يعيش الناس هناك دون مأوى، والأسر مفكّكة وأعتقد أنّه ينبغي ويتطلّب منّا أن نحرص على تزويدهم بالطعام على الأقلّ". وأضاف مهنّا قائلا: "الحديث عن شعب لا يشارك في القتال، إنما عن أطفال، عجزة ونساء لم يرتكبوا شيئًا. نحن نتواجد في حالة صعبة جدّا ومن المهمّ أن يحرص أبناء شعبهم عليهم على الأقلّ في توفير الطعام الأساسي".