لم يسمح لامرأة يهودية سورية، كانت قد اعتنقت الإسلام عندما تزوجت من مسلم، بالانضمام إلى والدتها وأختها بعد أن هربت الأسرة من سوريا إلى إسرائيل. نجحت المرأة بالوصول حتى تركيا، وحينها قيل لها إنّه لا يمكنها الذهاب إلى إسرائيل ولذلك عادت إلى سوريا مع زوجها وأطفاله الثلاثة من زواجه السابق.

نشرت الوكالة اليهودية (وهي منظمة يهودية عالمية مركزها في إسرائيل، تعمل من خلال أموال التبرعات وبمشاركة مساهمين من جميع أنحاء العالم وإسرائيل) أمس (الإثنين) بيانا قالت فيه إنّ تصرّفها كانت وفقًا للوائح، وإنّه قد اقتُرح على المرأة خيارات هجرة أخرى، سوى إسرائيل، ولكنها رفضت. وقال الناطق باسم الوكالة إنه يُسمح للوكالة اليهودية إعطاء تأشيرات هجرة إلى إسرائيل للأشخاص الذين يستحقون ذلك وفقا لقانون العودة (وهو قانون من العام 1950 ويمنح لكل يهودي يعرب عن رغبته في الإقامة بإسرائيل الحقّ في القدوم إلى إسرائيل والحصول على مواطنة) فقط، ولكن المرأة رفضت "لأسباب تعرفها هي فقط". بحسب تعبيره، يُسمح للوكالة اليهودية العمل فقط وفقًا لقانون العودة، الذي يسلب اليهود الذين بدّلوا دينهم الحقّ في الهجرة إلى إسرائيل.

وقد تم إخراج آخر اليهود من حلب في بداية هذا العام من قبل رجل الأعمال الإسرائيلي – الأمريكي، موطي كهانا، المعروف بعلاقاته الوثيقة مع الثوار ضدّ الأسد. كان في المجموعة مريم حلبي، 88 عاما، وابنتاها سارة وغيلدا، خالد زوج غيلدا وأبناؤه الثلاثة. أسلمت غيلدا عندما تزوجت من خالد قبل سنوات قليلة، ولم تتزوج سارة أبدا.

شقّ أفراد الأسرة طريقهم من سوريا إلى تركيا على مدى 36 ساعة، وتم تحويلهم، في آخرها، إلى موظفي الوكالة اليهودية الذين فحصوا إذا كانوا ملائمين للهجرة إلى إسرائيل. وقد ذكرت صحيفة Jewish chronicle التي نقلت الخبر أنّ كهانا قد غضب من موظفي الوكالة الذين منعوا غيلدا وأبناء أسرتها من الهجرة إلى إسرائيل. نظّم كهانا في الماضي عمليات إنقاذ ناجحة لليهود في بلدان إشكالية، بما في ذلك إيران وسوريا.

وتقيم مريم وسارة، اللتان قدمتا إلى إسرائيل قبل نحو ستة أشهر، منذ ذلك الحين في مركز استيعاب في أشكلون، حيث تتم هناك رعايتهما من قبل موظفي وزارة الرفاه الإسرائيلية.

ورغم أنهما لم تعتنقا الإسلام، فقد عاشت مريم وسارة أيضًا، مثل غيلدا، في السنوات الماضية كمسلمات. ونتيجة لذلك، كما قال مصدر مقرّب من الأسرة لصحيفة "هآرتس"، قطع أقرباؤهنّ في الولايات المتحدة العلاقة معهن.

نُشر هذا التقرير للمرة الأولى في صحيفة "هآرتس"