وأضافوا أن خطوة عباس هذه تهدف على ما يبدو إلى إضعاف دحلان رجل غزة القوي سابقا والذي يعيش حاليا في دبي ولكن من المتوقع عودته إلى المناطق الفلسطينية لينافس عباس.

وقد يؤدي ذلك إلى مواجهة مريرة لا يمكن التنبؤ بنتائجها في ضوء الإشكالية القانونية لفتح منذ تحولت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) شريكتها السابقة في الحكومة الفلسطينية إلى خصم في عام 2007 وسيطرتها على غزة بعد مواجهات عنيفة مع فتح لفترة قصيرة.

ومن المتوقع أن تجري حركة فتح التي تتولى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة انتخابات على زعامة الحركة هذا العام ولكن لم يتحدد موعدها بالضبط. ويجعل الخلاف مع حماس إمكانية إجراء الانتخابات على مستوى الضفة الغربية وقطاع غزة شبه مستحيل مما سيؤدي إلى تمديد فترة رئاسة عباس الذي انتخب رئيسا عام 2005.

وقال سفيان أبو زايدة المسؤول في حركة فتح إنه جرى وقف مرتبات 98 رجل أمن كانوا يعملون تحت قيادة دحلان في غزة قبل تولي حماس السلطة هناك. وانتقل بعضهم إلى مصر أو الضفة الغربية منذ ذلك الحين.

وأضاف أبو زايدة لرويترز أنه كان يعرف منذ شهر بوجود نية لوقف المرتبات. وحتى موعد إغلاق البنوك أمس كان من الواضح أن نحو مئة شخص أو مئة أسرة قد فقدوا دخلهم.

"الحرس الجديد"

 

وأكد مسؤول في الضفة الغربية طلب عدم الإفصاح عن اسمه وقف عدد من المرتبات لكنه امتنع عن ذكر السبب.

ودحلان (52 عاما) من أفراد "الحرس الجديد" الغاضب من حكم عباس (79 عاما). ويشمل المنافسون المحتملون جبريل الرجوب ومروان البرغوثي صاحبي المكانة في الضفة الغربية. ويشارك البرغوثي في المشهد السياسي الفلسطيني على الرغم من أنه يقضي عقوبة بالسجن المؤبد في سجن إسرائيلي بسبب إدانته بالمشاركة في هجمات.

ورغم أن حماس تحمل دحلان المسؤولية عن الاقتتال الداخلي في غزة إلا انه أجرى في الآونة الأخيرة بعض الاتصالات غير الرسمية مع الإسلاميين. وقال مسؤولون ومحللون إن عباس غضب من احتمال تطبيع العلاقات بين حماس ودحلان.

وكان دحلان واحدا من كبار المفاوضين الفلسطينيين في محادثات السلام مع إسرائيل على مدى سنين.

وقال مسؤولون فلسطينيون منهم مسؤولون في فتح إن دحلان أقام أيضا علاقات وثيقة مع المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المصري وهو ما أغضب عباس أيضا. وتلعب مصر دورا رئيسيا في الوساطة بين حماس وفتح وبين الفلسطينيين وإسرائيل.

وفي الشهر الماضي قام وفد من كبار المسؤولين في فتح بزيارة نادرة إلى غزة دعوا خلالها حماس ومؤيدي فتح في غزة إلى الانصراف عن دحلان.

وفي عام 2011 اتهمت اللجنة المركزية لحركة فتح دحلان بارتكاب مخالفات مالية وجنائية. ورفض دحلان تلك المزاعم وقال إنه لم يتم اتهامه رسميا على الاطلاق بارتكاب جرائم. ولكنه غادر الضفة الغربية بعد أن داهمت قوات الأمن التابعة لعباس منزله. وانتقل إلى العاصمة الأردنية عمان ثم إلى دبي.