بينما تواجه المحادثات مع إسرائيل مصير الفشل، ألقى رئيس السلطة الفلسطينية؛ محمد عباس قنبلة جديدة: وفق تصريحاته، إن لم تأت المحادثات بثمارها سيفكر بخطوة تفكيك السلطة الفلسطينية، ومن بينها سحب الأسلحة من أجهزة الأمن الفلسطينية. هذا ما نشرته اليوم صحيفة "يديعوت أحرونوت". أطلق عباس  تهديده ذاك لأنه على ضوء عمره المتقدم، لا يمكنه أن يكون مسؤولا عن مستقبل الجيل الفلسطيني القادم إن لم يتم اتخاذ قرارات تاريخية باكرًا.

ينوي الفلسطينيون الإعلان عن أنهم "حكم تحت الاحتلال"، ومعنى هذه الخطوة هي أن على إسرائيل أن تتحمل المسؤولية العسكرية والإدارية بخصوص كل ما يتم على أراضي الضفة الغربية. هذا سيكون شبيهًا بالوضع الذي ساد منذ عام 1967 وحتى إقامة السلطة الفلسطينية عام 1994 وتسليم إدارة مدن الضفة لها في عام 1995. في الواقع، فإن الحديث عن إلغاء اتفاقيات أوسلو.

ليس واضحًا بعد إن كان الحديث عن وجود خطر فعلي، أو هو مجرد تهديد واهٍ من قبل الجانب الفلسطيني الذي اعتاد على إجبار الإسرائيليين على إبداء تنازلات للمتابعة بالمفاوضات. في الماضي، عندما توجه الفلسطينيون إلى المؤسسات الدولية للحصول على اعتراف بدولة مستقلة وممارسة الضغط على إسرائيل، كانت إسرائيل هي التي تهدد بإلغاء اتفاقيات أوسلو. رغم أن الفلسطينيين لم يتراجعوا عن توجههم للأمم المتحدة، لم تنفذ إسرائيل تهديدها.

حسب التصريحات في إسرائيل، تم نقل التهديد الفلسطيني إلى جهات رسميّة في إسرائيل. في هذه الأثناء، فإن المحادثات بين الجانبين في ذروتها، بينما يرغب الجانبان بإطالة أمد المحادثات لتحريرهما من الضغط السياسي الكبير الذي هما فيه.

قبل أيام، أطلقت في إسرائيل تصريحات تقول بأن عباس سيوافق على تمديد المحادثات بشرط أن تتركز في بدايتها برسم الحدود المستقبلية للدولة الفلسطينية. أما مصادر فلسطينية فقالت إن إسرائيل رفضت الشرط الفلسطيني.