علم "المصدر" أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يفكر بشكل جدي بفصل عدد من أعضاء المجلس الثوري لحركة فتح ممن "يُشتبه" بتأييدهم للقيادي الفتحاوي المفصول من الحركة، محمد دحلان.

وعلم "المصدر" أن القرار قد يُتخذ في الأيام القادمة في ظل ما يعتبره الرئيس ومقربوه النشاط التخريبي المتزايد لدحلان وأتباعه ومؤيديه داخل الأطر القيادية في الحركة. والمرشحين للفصل كما علم "المصدر" هم 4 أعضاء في الثوري منهم أعضاء رجال وأعضاء نساء من الضفة الغربية ومن قطاع غزة.

وأفاد مصدر فتحاوي أن بهذا القرار وبمجرد التفكير فيه يعلن الرئيس أن كل الوساطات المحلية والعربية التي حاولت إعادة الوحدة للبيت الفتحاوي وتحديدا بينه وبين دحلان باءت بالفشل وأنه لم يعتبرها منذ اللحظة الأولى جادة وحقيقية. بحسب المصدر الفتحاوي أبو مازن ومقربوه يلمسون نشاط وبالتالي نفوذ متزايد لدحلان داخل الحركة والأطر القيادية للحركة ويعتقدون أن هذا النفوذ يؤثر سلباً على الحركة واستعداداتها الانتخابية وعلى إمكانيتها لمواجهة أي طارئ سياسي.

وبحسب المصدر الفتحاوي الرئيس أجرى اجتماعات عديدة للبحث في هذا القرار وتداعيته وحسم أمره بفصل مقربي دحلان من المجلس الثوري على أن يُعلن الأمر في الوقت المناسب الذي قد يختاره. يشار الى أن هذه الخطوة إن تمت ستأتي في خضم معركة أخرى تعصف بفتح وتتعلق بالتوتر الضي يسود علاقة رئيس الوزراء رامي الحمد الله وحركة فتح ومطالبة الكثيرون بالحركة من الرئيس عباس اقالة الحمد الله على ضوء الأحداث التي شهدتها مؤخرا مدينة طول كرم وتهديد عدد من كوادر وقيادات الحركة في المدينة بالاستقالة.

المصدر الفتحاوي يقول أن مقربي الرئيس ينظرون الى النفوذ المتزايد لدحلان داخل كافة الأطر القيادية والتنظيمية للحركة وحتى داخل الأجهزة الأمنية والحكومة ويحاولون بكل الوسائل الحد من هذا النفوذ "لكن السؤال هل هذا هو مفتح الحل للأزمة التي تعيشها الحركة أم أن مثل هذه الإجراءات من شأنها أن تؤدي لتفاقم هذه الأزمة. أعتقد أن الرئيس يفهم أن هذا سيؤدي الى تفاقم الأزمة، لكن وللأسف، حينما يصل الأمر الى دحلان لم يعد هو ومقربوه يفكرون بشكل عقلاني ويسيطر الفكر الإقصائي على حسابات الرئيس ومقربيه ممن يعتبرون أنفسهم "ضحايا" دحلان وضحايا الحملات الإعلامية التي يقودها بحقهم، مؤيدو دحلان".