اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان اعادة انتخاب الرئيس السوري بشار الاسد هو "بدء العد العكسي" لخروج سوريا من ازمتها "بمواجهة الارهاب" المستمرة منذ اكثر من  ثلاثة سنوات، حسبما افادت الرئاسة السورية اليوم الاربعاء.

وذكر عباس في رسالة خطية نشرت صورتها على صفحة الرئاسة السورية على موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي "اننا نعتقد يا سيادة الرئيس ان انتخابكم رئيسا للجمهورية العربية السورية هو الحفاظ على وحدة سورية وسيادتها والبدء بالعد العكسي لخروج سوريا من ازمتها بمواجهة الارهاب".

وتمنى عباس في رسالته الموقعة بتاريخ 18 حزيران/يونيو ونشرت الصفحة الاربعاء "لسوريا كل التقدم والاستقرار ولسيادتكم النجاح والتوفيق".

وهو الدعم الاكثر وضوحا الذي يتلقاه النظام السوري من السلطات الفلسطينية منذ بدء الازمة في سوريا في منتصف آذار/مارس 2011.

وساءت العلاقة بين الرئيسين السوري والفلسطيني بعد تلاسن وقع بينهما في القمة العربية التي انعقدت في مدينة سرت الليبية في تشرين الاول/اكتوبر 2010 حول جدوى المفاوضات مع اسرائيل. وطالبت حركة فتح في حينه بنقل مكان اجتماع المصالحة الذي كان من المقرر اجراؤها بين فتح وحركة حماس في دمشق.

الا ان العلاقة بين الطرفين تحسنت بعد اندلاع الازمة السورية منتصف اذار/مارس 2011 ووقوف حركة حماس الى جانب المعارضة السورية. وأرسل عباس ممثلين عنه الى القيادة السورية للتفاوض حول واقع مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الذي تحاصره القوات النظامية منذ حوالى سنة بعدما سيطر المقاتلون المعارضون على غالبية احيائه.

وتم السبت توقيع اتفاق بين ممثلين للنظام ومنظمة التحرير الفلسطينية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) وفصائل من المعارضة المسلحة حول اليرموك يقضي بخروج المسلحين من المخيم، الا ان الاتفاق لم ينفذ لغاية الان.

واتهم عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة الموالية للنظام السوري جمعة العبد الله الاثنين بعض الفصائل الممثلة باكناف بيت المقدس (مقربة من حركة حماس) بعرقلة الاتفاق.

ويعاني المخيم من نقص فادح في المواد الغذائية والادوية تسبب بحوالى مئتي وفاة. وتراجع عدد سكانه من 150 الفا قبل اندلاع الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس بشار الاسد الى حوالى 18 الفا.