قال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إنه لا يريد التدخل بالانتخابات الإسرائيلية، ولكنه لم يمتنع عن ذلك تمامًا. قال عباس، خلال خطاب له أمام المجلس المركزي الفلسطيني في مدينة رام الله إن السلطة الفلسطينية ستتعامل مع أية حكومة إسرائيلية ستُنتخب من قبل الشعب الإسرائيلي.

ووجه عباس أيضًا انتقادات قاسية على عدم قيام إسرائيل بتحرير أموال الضرائب الخاصة بالسلطة الفلسطينية، وصرّح بأن القيادة ما زالت مُصرة على عدم الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية. قال عباس: ‎لن نستخدم العنف ضد الاحتلال، لكننا لن نستسلم في الوقت ذاته‎"‎.

واستنكر عباس، مرة أُخرى، عدم إطلاق إسرائيل سراح الدفعة الرابعة من السجناء الفلسطينيين، واستمرار البناء في المستوطنات.

وسخر عباس من سلوك القيادة الإسرائيلية قُبيل الانتخابات وقال: "تُريد إسرائيل تجميد العالم لأنه عندهم انتخابات". وأضاف: ‎"‎ليس لنا أن نتدخل في الشؤون الإسرائيلية الداخلية، فنحن سنتعامل مع من ينتخبه الإسرائيليون، فليس من حقنا أن نقول من يصلح لقيادة الإسرائيليين ومن لا يصلح‎"‎.

عباس: "‎مهما إبتعدنا، نعلن شيئا من الفرحة، أن أشقائنا توحدوا بالداخل ونحن بالخارج مش قادرين نتوحد في غزة والضفة‎"‎

وتابع عباس القول، على الرغم من ذلك، إن إسرائيل فيها تمييز عُنصري ضد مواطنيها الفلسطينيين. وأضاف عباس قائلاً: "‎مهما إبتعدنا، نعلن شيئا من الفرحة، أن أشقائنا توحدوا بالداخل ونحن بالخارج مش قادرين نتوحد في غزة والضفة‎"‎ مشيدا بتشكيلهم للقائمة العربية الموحّدة لخوض الانتخابات الإسرائيلية". هنأ أعضاء القائمة المُشتركة قائلاً لهم "الله معكم" وشدد على أنه لا يقصد بذلك التدخل بالانتخابات.

وحاول عباس، فيما يخص مسألة إجراء انتخابات للسلطة الفلسطينية، إلقاء اللوم على حماس، مُدعيًا بأن الأمر مُتعلق بشكل كامل بموافقة حماس على إجراء الانتخابات. وقال عباس: "نحن ننتظر جواب حماس بخصوص الانتخابات، يتضمن الموافقة على إجرائها وأنا أصدر مرسوما بذلك". وألمح عباس في كلامه إلى أن خلافًا داخليًا في حركة حماس هو الذي يمنع إجراء الانتخابات، وأضاف: "أتحداهم أن يقوموا بتسليم حنا ناصر جواب رسمي مكتوب بموافقة حماس خطيًا على إجراء الانتخابات وسيخرج المرسوم فورًا".