اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الثلاثاء الحكومة الإسرائيلية بمحاولة التنصل من اتفاق يقضي بالإفراج عن عدد من المعتقلين الفلسطينيين. وقال عباس في كلمة في القمة العربية المنعقدة في الكويت "خير مثال على ما نقول هو موقف الحكومة الاسرائيلية التي تحاول اليوم التنصل من تفاهم عقدته مع الإدارة الأمريكية لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين المعتقلين قبل توقيع اتفاق أوسلو."

وينتظر الفلسطينيون أن تفرج إسرائيل عن الدفعة الرابعة من 104 معتقلين فلسطينيين بناء على تفاهم فلسطيني أمريكي إسرائيلي تم ثمانية أشهر تقريبا. وقضى التفاهم بأن يمتنع الفلسطينيون عن الانضمام إلى منظمات الأمم المتحدة الأمر الذي أصبح متاحا لهم بعد حصولهم على صفة الدولة غير العضو في الأمم المتحدة في العام 2012 خلال تسعة أشهر على ان تجري خلالها مكثفة بين الجانبين برعاية أمريكية للتوصل الى اتفاق سلام.

وتسعى الادارة الأمريكية التي أعادت الطرفين الى المفاوضات المباشرة بعد ثلاث سنوات من التوقف لإقناع الطرفين بمواصلة هذه العملية للوصول الى اتفاق سلام بعد عدم الإعلان عن حصول أي تقدم خلال الفترة الماضية.

وحمل عباس في كلمته أمام القمة العربية إسرائيل المسؤولية عن عدم إحراز أي تقدم. وقال "لم توفر الحكومة الاسرائيلية فرصة إلا واستغلتها لإفشال الجهود الامريكية." واضاف "وهو ما يؤكد ما نقوله عن عدم جدية أو استعداد الحكومة الاسرائيلية للانسحاب وصنع السلام." ولم يتسن الحصول على تعقيب اسرائيلي على ما قاله عباس في كلمته أمام القمة العربية.

ولم يتطرق عباس خلال كلمته لما سيقوم به في حال عدم التزام إسرائيل بالإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى التي تضم 14 فلسطينيا يحملون الجنسية الاسرائيلية. وصدرت بعض التصريحات الاعلامية عن وزراء في الحكومة الاسرائيلية ترفض الافراج عن عدد من الأسرى المفترض الإفراج عنهم في الدفعة الرابعة.

وقال قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني اليوم "في حال أقدمت اسرائيل على هذه الخطوة الكارثية (عدم الافراج عن الدفعة الرابعة) فإنه سيكون على منظمة التحرير الفلسطينية التوجه فورا الى الانضمام إلى المؤسسات الدولية بما يمكن من فتح جبهة مع الإحتلال في كل أنحاء العالم."

وأضاف "الثلاثين من الشهر الجاري (موعد الافراج عن الدفعة الرابعة) يجب أن يكون حدا فاصلا بين جدية الموقف الفلسطيني وتلاعب الطرف الاسرائيلي إذ أن قضية الأسرى القدامي وعلى رأسهم الأربعة عشرا أسيرا من الاراضي المحتلة عام 48 غير خاضع للمساومة إطلاقا." وطالب قدورة القيادة الفلسطينة في حال عدم التزام اسرائيل بالافراج عن الدفعة الرابعة من الاسرى "بالإعلان عن وقف المفاوضات فورا."