رئيس السلطة الفلسطينية‏‎ ،‎‏‏‎أبو مازن‏‎، قال أمس (الأحد) إن المفاوضات مع إسرائيل ستستمر في إطار الأشهر التسعة كما تم الاتفاق مع‏‎ ‎الولايات المتحدة، ‏"دون علاقة بالتطورات في المنطقة". في المقابلة لوكالة الأنباء الفرنسية‎ AFP ‎ قُبيل الزيارة المتوقعة لرام الله للرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، كرر أبو مازن التزامه في العمل على تقديم محادثات السلام مع إسرائيل، رغم خيبة أمله من البناء في المستوطنات‎.

"نحن ملتزمون وسنعمل طيلة الأشهر التسعة"، قال رئيس السلطة الفلسطينية خلال المقابلة التي أجريت في المقاطعة في رام الله، وأشار دون أن يفصّل: "بعد ذلك سنتوصل إلى القرارات المقبولة". حسب أقوال أبي مازن، إن "الشعب الفلسطيني يعلم أن الطريق نحو السلام هي عبر المفاوضات. لكنه يعلم أيضًا أننا سنتمسك بمبادئنا". في تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية، كتب أنه يتم التحدث عن القضايا التي تشمل العودة إلى حدود 1967، تحويل القدس الشرقية إلى العاصمة الفلسطينية و حقّ العودة. "إن هذا ما يطلبه الشعب الفلسطيني منا ليحصل عليه من الجانب الإسرائيلي. إذا لم نحصل على ذلك - فلن نوقّع على شيء"، أشار أبو مازن.

بعد أشهر من الجهود الدبلوماسية من أجل التوصل إلى المفاوضات، شاركت فيها كل من إسرائيل، الفلسطينيون والولايات المتحدة في شهر تموز، فقد نجحت الأطراف بالتوصل إلى طاولة المفاوضات، بهدف التوصل إلى اتفاقية في غضون تسعة أشهر.

كجزء من الاتفاقية، التزم الفلسطينيون بعدم التوجه لمؤسسات دولية بشكل أحادي الجانب، بهدف اعترافها بالفلسطينيين كدولة. في نطاق الاتّفاق، التزمت إسرائيل بتحرير 104 أسرى أمنيين، وحتى الحد من البناء في المستوطنات.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس والأسرى المحرّرين في رام الله (Issam Rimawi, FLASH90)

الرئيس الفلسطيني محمود عباس والأسرى المحرّرين في رام الله (Issam Rimawi, FLASH90)

في الأسبوع الماضي، ادعى رئيس السلطة أن طاقم المفاوضات الفلسطيني استقال بسبب عدم التقدم في المحادثات مع إسرائيل. في المقابلة مع شبكة CBC المصرية، اقترح أبو مازن أن تستمر المفاوضات رغم القرار. "سنحاول العمل على إقناع الطاقم بالتراجع عن قراره بالاستقالة، أو أننا سنؤلف بعثة جديدة"، صرح قائلا. لم يكن واضحًا من أقوال أبي مازن متى استقال أفراد البعثة. صرح رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني، صائب عريقات، لوكالة الأنباء رويترز أن المحادثات مع إسرائيل تم تجميدها الأسبوع الماضي في أعقاب البلاغ عن البناء في المستوطنات‎.

في مقابلة مع AFP تطرق رئيس السلطة الفلسطينية أيضًا إلى تقرير تشريح جثمان ياسر عرفات، الذي قرروا أنه مات مسمومًا، قائلا: "إن في حوزتنا علامات تثبت أن الرئيس ياسر عرفات لم يمت بسبب الشيخوخة أو جراء مرض، وإنما تم تسميمه"، مضيفًا: "إذن من قام بتسميمه ومن أرسل السم؟ يجب التحقيق في ذلك". لقد وضح أبو مازن أنه لا يمكن اتهام إسرائيل بشيء، طالما لم يكن هنالك إثبات على ذلك في حوزة الفلسطينيين. "لا يمكن اتهام إسرائيل دون إجراء محاكمة".