حذّر رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، من أنّ فرصة التوصُّل إلى اتّفاق في أعقاب مساعي وزير الخارجية  الأمريكي جون كيري لن تتكرّر. وكان عباس صرّح بذلك في مُقابلة معه قبل نحو شهر، ستُبَثّ هذا الأسبوع في إطار المؤتمر السنوي لمعهد أبحاث الأمن القومي، وتُنشَر اليوم على موقع YNET الإسرائيلي.

اقترح عباس في المقابلة أن يدخل الإسرائيليون والفلسطينيون لفترة انتقاليّة تمتدّ ثلاث سنوات، من الآن حتّى الاتّفاق الدائم، يشرف خلالها حلف شمال الأطلسي على تنفيذ الاتّفاق. وكرّر عباس التزامه بحلّ الدولتَين، الذي بموجبه "تعيش دولة إسرائيل جنبًا إلى جنب دولة فلسطين على حدود العام 1967 بأمنٍ واستقرار".

وشدّد عباس على أهميّة مكانة القدس في إطار الاتّفاق الدائم: "ستكون القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية، ستكون مدينة مفتوحة لجميع الأديان، وتجري فيها ترتيبات بين الجانبَين". كما أوضح عباس أنّ الفلسطينيين، لا الإسرائيليين، هم مَن سيُشرفون على الحدود. وبالنسبة لمسألة اللاجئين، كرّر موقفه بأنّ القضية يجب أن تُحلّ بانسجام مع مبادرة السلام العربية، "التي تتحدث عن حلّ عادل ومتّفَق عليه مع إسرائيل وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194".

وتوجّه عباس إلى الإسرائيليين قائلًا إنّ الترتيب المقترَح هو "فرصة بالنسبة لكم، بما أننا نمثّل كلّ شعبنا، ونريد التوقيع على معاهدة سلام، تُطرَح طبعًا على استفتاء شعبي". كما هو معروف، تُثار شكوك كبيرة في إسرائيل في كلمات عباس هذه، ويعبّرون عن خشية من كونه لا يمثّل سكّان قطاع غزة، الموجود تحت سيطرة حماس. وردًّا على هذا النقد، قال عباس: "ثمة اتّفاق رسميّ خطيّ بيننا وبين حماس، يوافقون بموجبه على مفاوضات تهدف إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967. وهم يوافقون على وجود مقاومة شعبيّة سلميّة".

في كلماته، حذّر عباس من أنّ فرصة السلام قد لا تتكرّر. وصرّح عباس، الذي يُدرك جيّدًا المخاوف الإسرائيلية من عُزلة دوليّة، أنّ اتفاقًا كهذا سيمنح "دولة إسرائيل اعتراف 57 دولة عربيّة وإسلاميّة. سيكون هذا اعترافًا تامًّا مع إقامة علاقات دبلوماسيّة بين جميع هذه الدول ودولة إسرائيل".