قبل ساعات من تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية، تحدث وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وأعرب أمامه عن قلق الولايات المتحدة من تشكيل الحكومة البادي، والذي سيتضمّن ممثّلي عن حماس. وفقًا لرسالة وزارة الخارجية الأمريكية، قال كيري لعباس إنّه ينبغي على الحكومة الجديدة اعتماد الشروط الدولية التي تتضمّن نبذ العنف، والاعتراف بإسرائيل واحترام الاتفاقات السابقة التي تمّ التوقيع عليها. من المفترض أن يتمّ عرض الحكومة ذاتها اليوم في الساعة 13:00.

وقد أوضح عباس، من جهته، أنّ الحكومة ستتألّف من جهات مستقلّة وستكون خاضعة لسلطته، بشكل لا يمسّ باستمرار المحادثات السياسية مع إسرائيل. ومن المفترض أن يلتقي عباس وكيري يوم الأربعاء القادم في عمّان.

ويتحدّث الفلسطينيون في هذه الأثناء عن الصعوبات الأخيرة في تشكيل الحكومة والتي تستمرّ في النشوء أيضًا في اللحظة الأخيرة. وقد زعمت مصادر فلسطينية تحدّثت إلى وكالة "معًا" أنّ قائمة الوزراء تغيّرت أربع مرات خلال ليلة أمس، والآن أيضًا لا يوجد اتفاق بخصوص التشكيل النهائي.

ونقل مسؤولون في حماس أنّ الحركة لن توافق بأيّ شكل من الأشكال على حكومة لا تتضمّن وزارة للأسرى. قال الناطق باسم حماس، سامي أبو زهري: "إن موقف حماس النهائي هو أنها لا توافق على إعلان حكومة لا توجد فيها وزارة الأسرى وإسناد الوزارة إلى أحد الوزراء وقد تم إبلاغ فتح بهذا الموقف‎".

كما يبدو، فإنّ المعلومات حول قائمة الوزراء قابلة للتغيير في كلّ لحظة. وتزعم مصادر فلسطينية على سبيل المثال أنّ المنصب المخصّص لأحد الوزراء تمّ تغييره ثلاث مرّات خلال ليلة واحدة. وقد اشتكى وزراء آخرون من أنّ رامي الحمد الله،  رئيس الحكومة المكلّف، لم يتواصل معهم وأنّه قد تمّ تمرير المعلومات لهم بواسطة أحد المسؤولين.

إنْ كان الأمر كذلك، فعلى ما يبدو أنّ هناك فوضى تامّة في عملية اختيار الوزراء، وأنّ أداء اليمين الدستورية للحكومة في موعده المقرّر سيكون إنجازًا.