كشفت "الإذاعة الإسرائيلية" صباح هذا اليوم الذي سيشهد إطلاق سراح الدفعة الثانية من المعتقلين الفلسطينيين في إطار المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، بعد ثلاثة أشهر من استئناف المفاوضات، أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الذي كان حتى الآن يعارض التوصل إلى اتفاق انتقالي ويصر على اتفاق دائم، يتضمن موضوع القدس واللاجئين، قد أبدى ليونة على هذا الموقف وبات لا يعارض إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت.

لكن التصريحات الرسمية والعلنية التي يطلقها رجال عباس ما زالت تحوم حول الرفض الفلسطيني للتوصل إلى اتفاق انتقالي في نهاية الأشهر التسعة وهي السقف الزمني الذي حدده كيري عند استئناف المفاوضات، لكن على ما يبدو أن التباين في المواقف في موضوع القدس واللاجئين، والذي يمنع التقدم في المفاوضات الدائرة، دفع عباس إلى التفكير بإمكانية الموافقة على اتفاق انتقالي في الطريق نحو اتفاق دائم مستقبلا.

وتعتبر هذه الليونة في موقف الرئيس عباس تطورًا إيجابيًا بالنسبة للمفاوضات، وستساهم في خلق انفراج في الطريق إلى التوقيع على اتفاق بين الجانبين، وذلك كما يتمناه ويطالب به الجانب الأمريكي، وبشكل خاص وزير الخارجية كيري الذي ساهمت جهوده الكبيرة التي بذلها لإطلاق المفاوضات وتعهد بأن يتم العمل على التوصل إلى اتفاق خلال 9 أشهر. ولكن حتى الآن لم يتم تأكيد هذا الخبر من أي مصدر رسمي، سواء في السلطة الفلسطينية أو في إسرائيل.

وفي هذا السياق، يواصل وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، نشاطه المكثف من أجل تحقيق الاستقرار والهدوء في منطقة الشرق الأوسط. ومن المقرر أن يزور الوزير الأمريكي المنطقة خلال الأسابيع القليلة القادمة، كما من المقرر أن تشمل جولته مصر، والتي يزورها للمرة الأولى منذ عزل الرئيس مرسي قبل 4 أشهر.طُرح موضوع الزيارة المحتملة للوزير الأمريكي إلى مصر، خلال لقاء مغلق عقده كيري وأكد خلاله أنه يرغب في عقد لقاءات مع مختلف الجهات في مصر.

وأكدت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية، جين ساكي، أن الوزير كيري سيزور مصر خلال جولته المرتقبة في المنطقة، ولم تخف المتحدثة الأمريكية حقيقة الصعود والهبوط الذي شهدته العلاقات بين واشنطن والقاهرة، لكن الإدارة الأمريكية ترغب في الحفاظ على المصالح الاستراتيجية والأمنية للولايات المتحدة. ويبدو أن المتحدثة الأمريكية تتحدث عن القرار الأمريكي الذي أتخذ قبل 3 أسابيع لتجميد المساعدات العسكرية الممنوحة لمصر في أعقاب الأحداث التي شهدتها الأراضي المصرية.