نقلت صحيفة “The Star” الجنوب إفريقيّة هذا الصباح أنه أثناء زيارته إلى جنوب إفريقيا للمشاركة في مراسم تشييع نيلسون مانديلا، أذهل الرئيس الفلسطيني محمود عباس "الصحفيين والناشطين الفلسطينيين على حدٍّ سواء، حين صرّح أنّ الفلسطينيين لا يدعمون مقاطعة إسرائيل".

وقد ردّ عباس على سؤال الصحفيين: ‎"كلا، لا ندعم مقاطعة إسرائيل ... نطلب من كلّ شخص أن يقاطع منتجات المستوطَنات.‎ ‎لأنّ المستوطَنات هي على أراضينا.‎ ‎إنها غير شرعيّة"، قال عبّاس وتابع: "على الإسرائيليين أوّلًا أن يوقفوا البناء على أراضينا، أن يوقفوا كلّ شيءٍ في أراضينا".

مع ذلك، أضاف عباس موضحًا: "لكننا لا نطلب من أحد أن يقاطع إسرائيل نفسَها.‎ ‎لدينا علاقات بإسرائيل، لدينا اعتراف متبادل مع إسرائيل".

وينقل موقع "Time of Israel" أنّ أقوال عباس قوبلت بالذهول، واستنكرها عددٌ من الناشطين والمسؤولين الفلسطينيين الذين قالوا إنّ أبا مازن منفصل عن الشعب الفلسطيني.

وأخبر أحد مؤسسي حركة "المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات" (BDS)، عمر البرغوثي، موقع "الانتفاضة الإلكترونية":
"ليس هناك حزب سياسيّ، اتّحاد تجاريّ، شبكة غير حكومية، أو منظمة جماهيرية فلسطينية لا تدعم بقوة حركة المقاطعة.‎ ‎لذلك لا يمكن لأي مسؤول فلسطيني يفتقر إلى التوكيل الشعبي وإلى أيّ دعم من الشعب، أن يزعم التكلّم باسم الشعب الفلسطينيّ حين يتعلّق الأمر باستراتيجيات مقاومتنا لنظام الاحتلال، الاستعمار، والفصل العنصري الإسرائيلي".

وأضاف: "أيّ مسؤول فلسطيني يتحدث علنًا اليوم ضدّ مقاطعة إسرائيل - لا سيّما في دولة كجنوب إفريقيا، حيث الحزب الحاكم، الاتّحادات التجارية الرئيسية، الكنائس، ومجموعات المجتمع المدنيّ الأخرى قد صادقت بقوّة على (حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات) - يظهر فقط كم هو لا مبالٍ بطموحات شعبه للحرية، العدالة، والمساواة، وكم هو غافلٌ عن صراعنا من أجل الحقوق غير القابلة للتأويل".