يصل الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إلى القاهرة اليوم، في زيارة قصيرة، ولكن متعددة الدلالات. ويُتوقع أن يلتقي عباس مع الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور، ووزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي. ويُتوقع أن يتناقش معهما في عدد من المواضيع من بينها استئناف المحادثات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، التي يُفترض أن تبدأ هذه الليلة، بالإضافة إلى الصراع ذي التغطية الإعلامية الواسعة للقيادة المصرية الجديدة مع حركة حماس.

وخلافًا للماضي، فإنّ التدخل المصري في المحادثات الأخيرة بين إسرائيل والفلسطينيين، بوساطة وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، لم يتجاوز الحدّ الأدنى. والسبب هو انشغال المصريين بترتيب بيتهم الداخلي. مع ذلك، ثمة أهمية كبيرة للدعم الأخلاقي الذي توفّره مصر والجامعة العربية للإجراءات الفلسطينية، وهو دعم يشكّل "ظهيرًا" لقرارات القيادة الفلسطينية.

موضوع آخر على جدول الأعمال هو الاتهامات القاسية التي يوجهها المصريون في الفترة الأخيرة إلى حركة حماس، المسيطِرة على غزة، والنشاطات غير المسبوقة التي يقوم بها الجيش المصري ضد الخلايا الإرهابية في سيناء، وضدّ الأنفاق التي تصل غزة بمصر. فعبر هذه الأنفاق، تمر وسائل قتالية وناشطون إرهابيّون، ولكنّ المصريين نجحوا في القضاء عليها بشكل كلي تقريبًا.

وكما هو معلوم، فإنّ المصريين يحاولون منذ سنوات إعادة الوحدة الفلسطينية إلى سابق عهدها، مساعٍ باءت بالفشل حتى الآن. ويُتوقع أن يطرح عباس اقتراحه إجراء انتخابات في السلطة الفلسطينية خلال الشهور القادمة، وهو اقتراح يُتوقع أن ترفضه حماس.

ويقول محللون فلسطينيون إنّ أهميّة الزيارة تكمن أيضًا في الدعم العلنيّ الذي يوفره الرئيس الفلسطيني للانقلاب العسكري في مصر، وللإطاحة بحكم الإخوان المسلمين. فلهذا التطور انعكاسات مباشرة على الساحة الفلسطينية، حيث إن حركة حماس هي أحد أكبر الخاسرين ممّا حدث.