كشف استطلاع أجري خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الأخير، أن نحو 30% من العاملين في مجال التقنية العالية أو ال "هايتك"، في إسرائيل، ممن تتراوح أعمارهم بين 21 حتى 25 عامًا، يفكرون في الهجرة إلى خارج البلاد. وجرى الاستطلاع بين أوساط نحو ألف باحث عن عمل في المجال، وتظهر معطياتهم في بوابة "مطلوب" للعمل على الإنترنت.

وعندما يتم فحص الوضع بين أوساط الرجال ممن تتراوح أعمارهم بين 32 حتى 37 عامًا، تقفز المعطيات لتصل إلى 40%.

ويتطرق نحو 46% من الباحثين عن عمل في مجال الهايتك إلى غلاء المعيشة كسبب أساسي يجعلهم معنيين بالعيش خارج البلاد. تم تسجيل نسبة شبيهة بين أوساط المجيبات: 42%. البند الأبرز الذي يتعلق بغلاء المعيشة متعلق بمجال العقارات. عبّرت نسبة دراماتيكية من 78% من الرجال و 73% من النساء أن الصعوبة في شراء شقة في إسرائيل تؤثر على رغبتهم في مغادرة البلاد. ظهرت معايير إضافية في هذا السياق وهي الاقتصاد المنزلي وصعوبة تربية الأولاد.

وفقًا لأقوال درور إبشتاين، مدير عام زميل في بوابة الوظائف "مطلوب"، "يجري الحديث عن وصمة عار على جبين الواقع الإسرائيلي لعام 2013، حيث أن المعايير الحياتية تدفع إلى الهامش اعتبارات هامة مثل التحدي والتقدم المهني. أعتقد أنه إذا كان الاستطلاع يتناول الباحثين عن عمل في مجالات أخرى، فالنتائج كانت ستكون أكثر مقلقة".

وتم في الاستطلاع فحص العلاقة بين مجال العمل والرغبة في الهجرة إلى خارج البلاد. احتل المكان الأول الأشخاص الذين يعملون في مجال المعدّات، حيث أن 46% منهم على استعداد للهجرة من البلاد. ويليهم أشخاص من مجال الإنترنت (25%)، أشخاص من نُظم المعلومات (15%) وفي أسفل القائمة الأشخاص الذين يعملون في مجال المعدّات (13%).

ويُظهر الاستطلاع أن الرجال المستعدين للهجرة من إسرائيل، حتى لبضع سنوات، أعلى مما هي عليه لدى النساء، في كافة الفئات العمرية. يتضح من الاستطلاع أن 19.8% من الفتيات اللواتي تبلغ أعمارهن 26 حتى 31 سنة يفكرن في العيش خارج إسرائيل، مقارنة بنسبة 35% من الرجال من نفس الجيل.

ولماذا يكون الرجال على استعداد أكثر للهجرة إلى خارج البلاد؟ "إن رغبة النساء في العيش خارج البلاد تنخفض كلما ارتفع عمرهن"، تقول عينات غيز، مديرة "ريلوكشين جوبس"، موضحة: "يتوجب على النساء أن يأخذن بالحسبان أنه إضافة إلى تكريس ساعات طويلة للعمل، يتعيّن عليهن التعامل مع تربية الأولاد، من دون الحصول على دعم العائلة الموسعة".

وهل البطالة المستمرة تؤثر على الاستعداد للهجرة؟ يبدو أن الإجابة على السؤال هي إيجابية. نحو 25% من المستطلعة آراؤهم والباحثين عن عمل لمدة شهر معنيون بالهجرة. تزيد النسبة بشكل متواصل وتصل حتى 57% بعد انتهاء سنة من البحث عن عمل.