أكدت مجموعة "أورانج" الفرنسية للاتصالات، في بيان، اليوم الخميس، رغبتها في إنهاء عقد ترخيص الماركة مع شركة "بارتنر" الإسرائيلية للاتصالات، رافضة الدخول في أي نقاش ذي طبيعة "سياسية" على خلفية القرار.

وقالت الشركة في بيانها إن "الهدف الأول لمجموعة "أورانج" هو الدفاع عن ماركتها والحفاظ على قوتها في كل الأسواق التي تتواجد فيها. وهي ليس لديها أي نية للدخول بأي شكل من الأشكال في أي نقاش سياسي" في حين أثارت تصريحات رئيس المجموعة ستيفان ريشار الأربعاء في القاهرة غضبا في إسرائيل بعد الإعلان عن نية الشركة وقف نشاطها فيها.

وكان مدير شركة Orange العالمية، ستيفن ريشار، قد صرح أمس خلال زيارة في القاهرة إنه كان يُود لو يفسخ العقد مع الشركة التي تتبنى شعار أورانج في إسرائيل "غدًا" لو كان قادرا على ذلك، لو لم تكن تداعيات ذلك هي دفع غرامات كبيرة. وتأتي هذه التصريحات خلافا لأقوال سابقة قالها ريشار الذي قال في زيارة لإسرائيل، عام 2012، في إطار "مؤتمر الرئيس" في القدس- قال: "هذه أول زيارة لي في إسرائيل، وعليَّ أن أقول إنني أكتشف هذا الواقع بحماسة كبيرة. أنا مسحور بما أراه".

وردّت الشركة الإسرائيلية المُعتمدة، التي تقوم بتفعيل ماركة أورانج، بغضب شديد. شجب مدير الشركة، ايتسيك بانبنيشتي، تلك التصريحات وطلب من الزبائن الإسرائيليين عدم مقاطعة شركته كردٍ على تصريحات المدير العالمي، ولكنه قال إن أقوال ريشار جاءت بسبب ضغط من جهات داعمة للفلسطينيين وهو قد انصاع لها.

إلى جانب ذلك، بعثت الحكومة الإسرائيلية رسالة حادة اللهجة للحكومة الفرنسية بسبب هذا الموضوع. تقدم السفير الإسرائيلي في باريس؛ يوسي غال، وفق ما ذكرته وسائل إعلام عبرية، برسالة احتجاج حادة اللهجة؛ باسم إسرائيل، إلى مسؤولين في قصر الإليزيه وإلى وزارتي الخارجية والاقتصاد الفرنسيتَيْن. طالبت الحكومة الإسرائيلية توضيحات من الحكومة الفرنسية بخصوص تصريحات ريشار، وتتوقع منها أن تُعلن عن أنها تتبرأ منها.

وقام موظفو شركة "أورانج" في إسرائيل، في خضم ذلك، بخطوة احتجاج خاصة بهم وغطوا شعار الشركة، في المقر الرئيسي، بالعلم الإسرائيلي. تم نشر صور الموظفين المحتجين من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، ونالت دعمًا كبيرًا من متصفحين إسرائيليين غاضبين بسبب تلك التصريحات.