يواصل مخطَّط برافر التاريخي لتنظيم أراضي البدو في النقب إثارة عاصفة. والآن، يدّعي الوزير السابق بيني بيغن، المكلَّف من قِبل الحكومة بمعالجة الشأن وبلورة اقتراح القانون، في رسالة مفاجِئة صباح اليوم (الإثنين) أمام لجنة الداخلية في الكنيست، أنّ البدو لم يوافقوا إطلاقًا على المخطَّط المطروح.

وكتب بيغن في رسالته إلى المفوَّض من قبل مكتب رئيس الحكومة بتطبيق البرنامج، دورون ألموغ: "أريد التوضيح أنه خلافًا لما ادُّعي في الأسابيع الماضية، لم أخبر أحدًا أنّ البدو موافقون على المشروع. وسبب ذلك بسيط: لم أقل ذلك لأنه لم يكن ممكنًا أن أقول ذلك، لأنني لم أعرض عليهم البرنامج".

الوزير في السابق بيني بيغن (FLASH90)

الوزير في السابق بيني بيغن (FLASH90)

ولم يَلزم رئيس الائتلاف ياريف ليفين، الذي نال نسخة من رسالة بيغن، الصمتَ، إذ أوضح أنه وفق ما وصله، كان هذا الترتيبُ الوحيدَ الذي وافق عليه البدو بأكثريتهم الساحقة. و ذكر ليفين أنّ بيغن هو الذي قال قبل المصادقة على اقتراح القانون إنّ المخطّط يحظى بإجماع.

والآن، قُبَيل استمرار النقاشات حول الصيغة النهائية في لجنة الداخلية، دعا ليفين إلى تغيير القانون "بشكل ملحوظ"، لأنه لا مبرّر لمنح البدو مكافآت كبيرة، في حين ليس واضحًا إن كان ممكنًا التفاهُم معهم.

وقال النائب العربي، محمد بركة (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة)، خلال النقاش في لجنة الداخلية هذا الصباح، إنّ القانون كلّه يُعنى بالإخفاء عِوض التنظيم. وقال بركة إنه من خلال استيضاحه الشركات التي تقدّمت للمناقصة، تبيّن له أنّ الشركات فُرض عليها واجب التكتُّم. وحسب تعبيره، "إنّ قناع الأكاذيب ومسيرة الأقنعة مستمرّان. لا يذكر البرنامج أين يُؤخَذ، وليس فيه شيء واضح".

وفي غضون ذلك، تظاهر المئات أمس الأول في تل أبيب ضدّ القانون. وقالت إحدى منظّمات التظاهُرة، عيريت نعمان، لصحيفة "هآرتس" إنّ الاحتجاج بدأ منذ أشهر طويلة، لكنّه بلغ وعي الشعب فقط في أعقاب تظاهرتَي حيفا وحورة.

وكشفت صحيفة "هآرتس" أنّ 13 معتقَلًا، بينهم خمسة قاصرين، جرى احتجازهم إثر الاضطرابات في التظاهرة المناوئة لمخطّط برافر التي حدثت في حورة قبل أكثر من أسبوع، لا يزالون محتجَزين.

ويتشابه معظم لوائح الاتّهام المقدَّمة ضدّ المعتقَلين، وبينها اتّهامات بالهجوم على شرطي، الإخلال بالنظام العامّ، التسبّب بأذى للممتلكات وللحيوانات. ووفق المحامين الذين يمثّلون المعتقَلين، هذا وضع استثنائيّ تريد الدولة فيه مواصلة احتجاز أشخاص لا يشكّلون خطرًا على الجمهور، بتُهم ليست خطيرة جدًّا".