هنّأ رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس (السبت) لاعب الجودو الإسرائيلي أوري ساسون، الذي فاز بالميدالية البرونزية في أوليمبياد ريو. "لقد حققت نجاحا استثنائيا، شخصيا، وطنيا، وعالميا"، قال نتنياهو لساسون. "أعتقد أننا لاحظنا جميعا كيف حققت حلمك. أظهرت أنه إذا رغب الإنسان كفاية، بذل جهودا كافية، كان جريئا، فينجح في تحقيق الأحلام. لقد أظهرت إسرائيل الحقيقية، الجميلة والفخورة. أظهرت دولة قوية تسعى إلى صنع السلام".

أشار نتنياهو أيضًا إلى رفض المنافس المصري، إسلام الشهابي مصافحة ساسون بعد أن خسر أمامه، وقال: "ظننت أنّ إسرائيل الحقيقية واضحة، لكن إلى جانب العلاقات الطيبة الآخذة بالتطور بيننا وبين دول المنطقة، لا يزال هناك الكثير من العمل لتغيير الدعاية الرهيبة التي تراكمت ضدّنا على مدى عشرات السنين، ولن أتخلى عن تحقيق ذلك".

وقد فاز ساسون، كما ذُكر آنفًا، على منافسه الشهابي، المعروف باعتباره شخصا معارضا لتطبيع العلاقات المصرية - الإسرائيلية، في الجولة الأولى من الدوري، ولكن عندما توجه إلى المصري لمصافحته، وهو أمر معتاد القيام به في نهاية مباريات الجودو، رفض الأخير ذلك. دعا حاكم المباراة الشهابي للعودة إلى الحلبة وأمره بالانحناء، وهو الأمر الذي قام به بسرعة كبيرة.

وقال الاتحاد الدولي للجودو في نهاية المباراة إن حقيقة أن المعركة قد جرت حقا تمثّل إحراز تقدّم. "إنه تحسّن كبير أن توافق دول عربية على المشاركة في مباريات ضد متنافسين إسرائيليين"، كما قال الناطق باسم الاتحاد، والذي أضاف أنّ المنافسين ليسوا ملزمين بالمصافحة، ولكنهم ملزمون بالانحناء، وهو ما فعله اللاعب المصري فعلا. "ورغم أنه انحنى، فسوف نفحص سلوكه بعد الدورة الأولمبية من أجل أن نقرر إذا ما كان يجب اتخاذ إجراءات ضدّه"، كما أضاف الناطق.

وعلّق الكثير من المتصفّحين الإسرائيليين العرب، والمصريين على الحدث في مواقع التواصل الاجتماعي. هناك من لم يفهم لماذا رفض الشهابي مصافحة اللاعب الإسرائيلي فالحديث يدور عن حدث رياضي ينبغي أن يتعالى على الصراعات القومية، إضافة إلى أن إسرائيل ومصر تعيشان بسلام إلى جانب بعضهما البعض. في المقابل، هنأ آخرون لاعب الجودو المصري على أنه لم يخضع للضغوط ورفض مصافحة يد ساسون، رمزا للصمود وعدم الرغبة في تطبيع العلاقات مع "دولة اليهود".

فرح متصفحون إسرائيليون كثيرون لأنّ ساسون هزم خصمه المصري وقالوا إنّ مجرّد رفض الشهابي مصافحة ساسون يثبت أنّ إسرائيل تسعى إلى صنع السلام ولكن مصر لا ترغب في ذلك.

وقد خاب أمل الكثيرين الآخرين من قدرات المصارع الشهابي الضعيفة وقالوا إنّ "العرب في هذه الأثناء لا يتفوقون في الرياضة ولا في حسن الجوار".