تزداد في الآونة الأخيرة الانتقادات الموجهة لتلفزيون فلسطين الرسمي، خاصة من مشتركي مواقع التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام المؤيدة لحماس، إذ يتهم هؤلاء الإعلام الرسمي بأنه لا يواكب الأحداث الأخيرة، ولا يتفاعل معها بالشكل المطلوب وبحجم الموقف، لا في القدس، ولا في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

ووصلت هذه الموجة إلى ذروتها، يوم أمس، حين بث التلفاز الفلسطيني فيلما مصريا، وذلك خلال المواجهات التي دارت خلال ساعات المساء في منطقة الخليل. ولسوء حظ القائمين على التلفزيون وعلى برامجه، تزامن نقل نبأ عاجل عن مقتل شاب فلسطيني خلال المواجهات مع ظهور مشهد راقصة في الفيلم الذي كان التلفزيون يبثه.

وقد شن المغردون والمشاركون على "فيسبوك" هجوما لاذعا إثر هذه الحادثة "المخجلة" حسب وصف بعضهم، ووجهوا انتقادات لاذعة ضد القناة الرسمية، متهمين إياها بالإفلاس. وطالب كثيرون منهم الرئيس الفلسطيني بإقالة القائمين عليها. وقد شارك في هذه الانتقادات بعض النشطاء والمسؤولين في حركة فتح.

وهذه ليست المرة الأولى التي توجه فيها الانتقادات للقنوات الرسمية في السلطة الفلسطينية. فخلال الحرب الأخيرة على غزة اتهمت أنها كانت تبث المسلسلات والبرامج الترفيهية، وغيرها من البرامج، بينما كان الطيران الحربي الإسرائيلي يقصف قطاع غزة بعشرات ومئات الغارات.

وحتى خلال الفترة ما قبل الحرب، ومع قيام عدد من المستوطنين بحرق الشاب محمد أبو خضير، تناولت مواقع التواصل الاجتماعي كيف أن سيارة البث التابعة لتلفزيون فلسطين تواجدت عند بيت عائلة أبو خضير، وتم من خلالها منح تردّدات لعدد من القنوات لبث الأحداث من أمام بيت عائلة أبو خضير، لكن تلفزيون فلسطين نفسه، أي من يملك سيارة البث، لم يقم بنقل التطورات بشكل مباشر كما فعلت باقي القنوات.

وعلّق مسؤول إعلامي فلسطيني على هذه الانتقادات، قائلا إن جزءا كبيرا منها في محله، ويجب أخذه بالحسبان، لكن "ما لا يعرفه المواطن العادي أن عشرات الجمعيات الإسرائيلية تعمل، وعلى مدار الساعة، على متابعة ما يُبث وما يُنشر في الإعلام الرسمي الفلسطيني"، قال المسؤول وأردف "وتقوم هذه الجمعيات بنقله إلى الكونجرس الأمريكي وإلى الإدارة الأمريكية وإلى الحكومة الإسرائيلية، وحتى إلى بعض الدول الأوروبية متهمة السلطة الوطنية وإعلامها الرسمي بالتحريض".

وفي الكثير من الحالات طُلبت السلطة بإعطاء توضيحات حول بعض ما بُث وبعض ما نشر، وتم التلويح بوقف الدعم المالي من بعض الجهات، إذا ما استمرت تغطية الإعلام الرسمي الفلسطيني على حالها.