شاركت ماريا إدريسي في الحملة الدعائية الأخيرة لماركة الملابس السويدية H & M، وهي عارضة أزياء مسلمة التقطت الصور طوال الحملة وهي ترتدي على رأسها الحجاب.

إدريسي، 23 عاما من لندن، هي عارضة الأزياء الأولى، في أي وقت مضى، للماركة حيث ترتدي غطاء الرأس على رأسها. في مقابلة أجريت معها في موقع Fusion تحدثت بأنّ شركة الملابس بذلت جهود كبيرة لتجعلها تشعر بالراحة على المنصة. كان لديها منطقة خاصة لارتداء الملابس واعتنت بها نساء أثناء الإنتاج فقط.

إدريسي معتادة على الكاميرات. إضافة إلى مهنة عرض الأزياء الجديدة التي اعتمدتها لنفسها فهي مشغولة بكتابة الشعر الإسلامي، النشيد، وهي معتادة على المسارح والظهور في التلفزيون البريطاني. قرأتْ شعرها الأول عن النبي محمد في سن الرابعة عشرة في حدث احتفالي في لندن أمام 200 شخص.

في سن السابعة عشرة قررت إدريسي البدء في التجوّل مع الحجاب. "مسلمة أم لا، دائما أثار اهتمامي بشكل طبيعي التاريخ والدراسات الدينية"، كما تقول، وتضيف: "كنت لعشر سنوات في مدرسة إسلامية. وقرّبتني صناعة الأناشيد من الإيمان. دائما كانت هناك عناصر إسلامية في حياتي".

فتحت مشاركتها في حملة H&M الدعائية للشبكة سوقا جديدة تماما والتي لم يدخل إليها المروّجون تقريبًا. الإسلام هو الدين الثاني في حجمه في العالم بعد المسيحية، ويشكّل المسلمون جمهور زبائن كبير جدا. ومع ذلك، فإنّ عدد عارضي الأزياء المسلمين في الحملات العالمية هو عدد قليل، وخصوصا عدد النساء اللواتي يرتدين الحجاب.

كانت الردود على الحملة متنوعة. كان هناك من أحبّ الحملة الدعائية كثيرا وكتب أنّ إدريسي تُوصل الإسلام ببساطة وصمت وتجعل الآخر ينظر إلى المرأة المسلمة مع الحجاب دون خوف، وإنما بفضول صحي. وعارض آخرون مشاركتها في الحملة الدعائية وادعوا أن عرض الأزياء يتناقض مع هدف الحجاب ألا وهو الاحتشام.

تدرك إدريسي نفسها أهمية وحداثة ما تقوم به وأكدت على أنّه بشكل عام "يبعث ذلك شعورا وكأن يتم تجاهل النساء المرتديات للحجاب عندما يصل ذلك إلى الأزياء".

‎‏