توجّه وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، عبر صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في عمود خاص إلى الشعب والحكومة الأمريكية، ودعا الأمريكيين إلى التعاون مع إيران وحلّ الأزمة في اليمن بطريقة دبلوماسيّة. وقال ظريف إنّه على الأمريكيين أن يختاروا الآن بين التعاوُن مع إيران، وبين مواجهتها.

وكتب ظريف أنّ التقدّم الذي تم إنجازه في موضوع النووي في سويسرا يثبت أنّ الولايات المتحدة وإيران يمكنهما التعاون في مواضيع أخرى غير النووي، وعلى رأسها العلاقات بين إيران وجيرانها في "الخليج العربي". ورغم أنّ ظريف لم يذكر السعودية باسمها، فمن الواضح أنّه دعا الأمريكيين إلى زيادة التعاون الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة، وعدم رعاية عملية "عاصفة الحزم".

وكتب ظريف قائلا: "إنّ النسيج الاجتماعي والثقافي والديني الرقيق لدول بأكملها في منطقة الخليج العربي يتمزّق لقطع". وأضاف أنّ القيادات الأمريكية والإيرانية قد أثبتتا بأنّه "مع قيادة شجاعة، ومع الجرأة على اتخاذ القرار الصحيح، فنحن قادرون وبحاجة إلى وضع هذه الأزمة غير الطبيعية من ورائنا والاستمرار في العمل"؛ في إشارة إلى أزمة اليمن.

وتابع قائلا: "إنّ العلاقات الجيّدة مع جيران إيران في الخليج العربي هي على سلم أولويّاتها".

وانتقد ظريف السياسة الأمريكية، الداعمة للسعودية في القضية اليمنية والقضية السورية، قائلا: "لا يمكن قتال القاعدة وأختها أيديولوجيا، الدولة الإسلامية، والتي ليست دولة وليست إسلامية، وفي نفس الوقت السماح لهما بالنموّ في سوريا واليمن".

وقال ظريف بخصوص اليمن إنّ الحلّ الذي تقترحه إيران منطقي وعمليّ، ويشمل حوارا عن طريق احترام السيادة والسلامة الإقليمية، وعدم التدخّل وأخذ زمام مبادرة السلام.

ويسعى ظريف بذلك إلى إبلاغ الأمريكيين بأنّ سياستهم الحالية في التعاون مع إيران في الشأن العراقي، والنزاع معها في الشأن السوري واليمني يتناقضا مع المصالح الأمريكية. بحسب كلامه، فإنّ حلّ مشاكل المنطقة سيأتي فقط بالتعاون مع إيران.