نقلت مجلة تايم يوم الاثنين عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قوله إن الاتفاق النووي الإيراني سيقضي عليه اذا فرض الكونجرس الأمريكي عقوبات جديدة حتى لو كان مزمعا ألا تدخل حيز التنفيذ الإ بعد ستة أشهر.

وفي نص للمقابلة التي اجريت يوم السبت ونشرت على الإنترنت يوم الاثنين قالت المجلة انها سألت ظريف عما سيحدث إذا فرض الكونجرس عقوبات جديدة حتى لو كان نفاذها لن يبدأ الا بعد ستة اشهر فأجاب "ينقضي الاتفاق بأكمله".

وكان يشير إلى الاتفاق الذي ابرم في 24 من نوفمبر تشرين الثاني مع القوى العالمية الست والذي ستحد إيران بموجبه من برنامجها النووي مقابل تخفيف محدود للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

ويبدو أن تصريحات وزير الخارجية الإيراني لم يكن لها أثر على أعضاء بمجلس الشيوخ الأمريكي يعكفون على إعداد مشروع قانون لفرص عقوبات جديدة على إيران في غضون ستة أشهر إذا لم يؤد الاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف إلى شئ.

وقال معاونون في الكونجرس إن روبرت مننديز الديمقراطي الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ والسناتور الجمهوري مارك كيرك يقتربان من الاتفاق على مشروع قانون يستهدف باقي صادرات إيران من النفط واحتياطياتها من النقد الأجنبي وصناعاتها الإستراتيجية.

ويواجه المشروع معركة صعبة حيث يلقي معارضة من البيت الأبيض. وهو يهدف إلى الحد من قدرة الرئيس باراك أوباما على تخفيف العقوبات على ايران وإعادة فرض العقوبات إذا لم تمتثل طهران لاتفاق جنيف.

وقال ظريف أن ايران لن تذعن للضغوط.

واضاف ظريف "لا نحب التفاوض تحت الاكراه. اذا أقر الكونجرس عقوبات فذلك يظهر عدم جدية الولايات المتحدة وعدم رغبتها في الوصول الى حل.

"اعرف التعقيدات الداخلية والمشاكل المختلفة داخل الولايات المتحدة لكن في نظري هذا ليس مبررا. لدي برلمان. وبرلماني يمكنه ايضا اقرار تشريعات مختلفة يسري مفعولها اذا فشلت المفاوضات... لكن اذا بدأنا فعل ذلك فلا اعتقد اننا سنصل الى اي شيء."

وقال البيت الأبيض الأسبوع الماضي انه يعارض مسعى جديدا من جانب اعضاء بمجلس الشيوخ لفرض عقوبات جديدة على ايران تدخل حيز التنفيذ بعد ستة اشهر او اذا انتهكت ايران شروط الاتفاق المؤقت.

ورددت وزارة الخارجية الأمريكية صدى الرأي نفسه قائلة إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يعتزم التعبير عن موقفه في شهادة يدلي بها أمام الكونجرس اليوم الثلاثاء.

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية "اننا نشعر أن فرض عقوبات جديدة حتى لو كانت مؤجلة سيكون له آثار عكسية وقد يقوض وحدة مجموعة 5 زائد 1" وهي إشارة الى القوى الست بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة التي توصلت من خلال التفاوض إلى الاتفاق مع إيران.

واضافت قولها "إنه قد يعرض للخطر المفاوضات التي عملنا جميعا جاهدين من أجلها والتي نعتقد أنها تتيح أفضل فرصة سنحت لنا منذ عقد لتحقيق نتيجة سلمية."

ويهدف الاتفاق المؤقت الذي تبلغ مدته ستة اشهر الى اتاحة الوقت للجانبين للتفاوض على اتفاق شامل تأمل واشنطن ان يضمن السلمية التامة لبرنامج ايران النووي وتأمل طهران ان يؤدي الى رفع جميع العقوبات الاقتصادية عنها.