ظاهرة في أوروبا: مسلمون يتركون دينهم علنًا ويتحوّلون إلى مسيحيين أو ملحدين رغم التحريم الكبير في الجالية الإسلامية لكلّ ما يتعلّق بمثل هذه الأفعال.

في فرنسا، أزال فيلم "الواعظ" الحجاب عن ظاهرة "الكفر" حيث حكى قصّة شاب مسلم اعتنق المسيحية وأصبح كاثوليكيّا. يصف الفيلم الصعوبات التي واجهته من أجل إقناع أسرته وأصدقائه في قبول خياره الذي قام به.

"حان الوقت لنكفّ عن الاختباء"، كما يقول القس سعيد أوجيبو، الذي يبلغ من العمر 46 عامًا، وقد ترك الإسلام المتطرّف لصالح البروتستانتية الإنجيلية، ويعتبر من القلائل من "المتحوّلين" الذين وافقوا على نشر قرارهم علنًا في فرنسا.

وبحسب كلام سعيد، فقد أبدى زملاؤه السابقون تسامحًا تجاهه، رغم اعترافه بأنّه أثار غضبهم وسخريتهم. ومع ذلك فهو يحذّر من تعامل فصائل مختلفة في الإسلام بفرنسا من المقربين للإخوان المسلمين والسلفيين تجاه المسلمين المرتدّين عن الدين.

ويقول خبراء إنّ عدد الأشخاص الذين يدخلون الإسلام في أوروبا أكبر من عدد الذين يتركون الدين، ولكن بحسب أوجيبو فإنّ عدد المسلمين الذين يتحوّلون إلى المسيحية، وخصوصا إلى البروتستانتية الإنجيلية، آخذ في الارتفاع. يحاول الإنجليون التأثير على أشخاص من الطبقة العاملة ومن سكان أحياء المهاجرين، حيث يوجد هناك الكثير من المسلمين، لتحويل دينهم.

وقد حظيت الظاهرة بتغطية على نطاق واسع في بعض الدول العربيّة وأيضا كرّست لها قناة الجزيرة برامج تلفزيونية. وفقا لأحد البرامج فهناك 6 ملايين مسلم يتحوّل للمسيحية كلّ عام، ومعظمهم في دول إفريقيا. وفي مقابلة مع شيخ من ليبيا، وهو أحمد القطناني، ففي كلّ ساعة يبدّل 667 من المسلمين دينهم للمسيحية.

ومن غير الواضح اليوم إلى أي مدى تنتشر هذه الظاهرة وما هي الأسباب التي تؤدي إلى الدخول في المسيحية، ولكن يمكننا أن نقدّر بأنّ التوجهات الأصولية المتطرّفة والحروب الدينية في الدول الإسلامية تشعل من جديد الرغبة في الابتعاد عن دين الآباء وقبول دين آخر أو حتى الكفر بالتوحيد.