انتهت زيارة البروفيسور محمد دجاني و 27 من تلاميذه الفلسطينيين إلى معسكر الإبادة أوشفيتز- بيركينو في بولندا قبل عدة أسابيع، بمهاجمته.

نظم البروفيسور دجاني هذه الرحلة كجزء من برنامج أُعدّ لتحسين التسامح بين الشعبَين. عند عودته للبلاد أنكر عليه أساتذة جامعة القدس، ونعته زملاؤه "بالخائن".

نشرت صحيفة "الواشنطن بوست" قصة دجاني، الذي ذكر أنه توقع النقد. "أعتقد أن رحلة كهذه، من مجموعة منظمة لشباب فلسطينيين لأوشفيتز ليس أمرًا نادرًا فحسب، بل ربما هذه هي المرة الأولى"، قال دجاني. واستطرد: "ظننت أنه ستكون بعض التذمرات وأن الأمر سيُنسى".

البروفيسور محمد دجاني (معهد واشنطن)

البروفيسور محمد دجاني (معهد واشنطن)

ما أثار العاصفة والنقد كانت إشاعاتٍ أن منظمات يهودية هي التي موّلت رحلة الطلاب إلى بولندا، لكنّ دجاني يزعم أن الحكومة الألمانية هي التي منحتهم ميزانية خاصة.

“يظن فلسطينيون كثيرون أن الهولوكوست تُستغل من أجل الإعلام اليهودي- الإسرائيلي، ومن أجل تبرير احتلال أراضيَ فلسطينية وفي المقابل الحصول على تضامن"، قال دجاني لصحيفة الواشنطن بوست. "يظن البعض الآخر أن الهولوكوست مبالغ به، أو بالأحرى، يُشكل إحدى المجازر فقط".

انهال النقد من كل أرجاء العالم العربي، من سياسيين وإعلاميين، لكن دجاني زعم أنه ليس نادمًا على قراره زيارة معسكر الإبادة الأكبر في أوروبا.

وصرح الدجاني في الأسبوع الماضي أنه سيعود إلى مدينة رام الله وإلى الجامعة التي يُدرّس فيها، وأنه سيضع صور الرحلة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، موضحًا أنه لا يشعر بالندم.