الحجر قد يقتل، والجيش الإسرائيلي يحارب هذه الظاهرة بشتى الوسائل، وبمساعدة التكنولوجيا بالإمكان محاربة الظاهرة بصورة أكثر فعالية. فقد قام الكثير من المستوطنين بتركيب كاميرا "داشبورد" (كاميرا توضع على لوحة التحكم) في سياراتهم خلال الشهور الأخيرة، حيث تصوّر هذه الكاميرات الحالات التي يتم فيها إلقاء الحجارة أو الزجاجات الحارقة.

وأدت هذه الكاميرات إلى القبض على مجموعة من مُلقي الحجارة من قرية عزون الفلسطينية الواقعة في منطقة قلقيلية.

ويعتبر إلقاء الحجارة على الشارع قرب قرية عزون أمرًا روتينيًا وتحدث الكثير من عمليات إلقاء الحجارة أسبوعيًا. وانخفض عدد هذه الحالات خلال الأسابيع الأخيرة بفضل الاعتقالات التي قام بها الجيش الإسرائيلي، لكن المجموعات التي تُلقي الحجارة بدأت تفعل ذلك من داخل السيارات أثناء سفرها.

وقال ضابط إسرائيلي رفيع المستوى في الضفة الغربية: "قمنا بتخفيض حالات إلقاء الحجارة على الطريق الرئيسي، لكننا اكتشفنا فجأة أنهم جاؤوا بنمط جديد من العمليات".

وبعد التبليغ عن عدد من حالات إلقاء الحجارة على المستوطنين من سيارات فلسطينية بالقرب من قرية عزون، نجح الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام في القبض على مجموعة قامت بعمليات مماثلة بمساعدة صور تم التقاطها أثناء وقوع العملية من قبل مستوطنين تمت مهاجمتهم أثناء عبورهم في الطريق الرئيسي.

وقام مستوطنان بالتبليغ عن إلقاء الحجارة نحوهما، حيث تمكنا من تصوير السيارة بمساعدة كاميرا "داشبورد" وإطلاع الجيش على هذه الصور. ويقول الضابط: "حصلنا بفضل الكاميرات على كل التفاصيل التي أدانت المنفذين وهم متلبسين وأدت إلى اعتقالهم، وساعدتنا الصور على تحديد السيارة التي تم تصوريها مرتين".

وينظر الإسرائيليون إلى الحجارة على أنها ليست رمزًا للانتفاضة الشعبية بل عنصرًا قد يؤدي إلى اشتعال المنطقة. وما يفرق بين الحجر الذي يقتل والحجر الذي يدخل الإحصائيات هو الحظ فقط.