طرأ تحسن على حالة نوعام غليك، ابنة التاسعة والتي أصيبت البارحة في العملية الإرهابية في مستوطنة بساغوت. "وصلت الطفلة البارحة في ساعات المساء المتأخرة، وكان يبدو للوهلة الأولى وكأنها أصيبت بعيارات نارية في صدرها، وبعد إجراء عملية محاكاة في غرفة العمليات، وجدنا جرحا يبدو وكأنه ناتج عن طعنة، كانت قد ألحقت ضررا بالأوعية الدموية بسيطا نسبيا"، وفقا لأقوال طبيب غليك مضيفا أن "حالة الطفلة آخذة بالتحسن وهي تتواصل مع المحيطين بها، وفي حالة وعي تام ولم يعد هناك خطر يهدد حياتها. من المتوقع أن تخرج في الساعات القريبة من قسم العلاج المكثف إلى قسم الاستشفاء. وستغادر المستشفى خلال بضعة أيام، في حال كانت مؤشرات حالتها الصحية جيدة".

صرح والد الطفلة التي تعيش في مشارف الكيبوتس قريبا من مدينة البيرة إلى غالي تساهل قائلا: "خرجنا خارج المنزل وقالت لنا نوعام أن هناك عربيا خارج البيت. أدركتُ أنه حادث أمني، خطر على حياتنا، والأمر الأكثر مخيفا الذي قد يحدث لعائلة ما هو أن يدخل مخرب إلى بيتها. تفاجأ المخرب من وجود نوعام وبدلا من أن يدخل البيت أطلق النار عليها".

تواصل قوات الأمن تمشيط محيط المستوطنة الواقعة في شرق رام الله، وتم العثور هذا الصباح على سلاح مبتكر، يشبه المسدس، قريبا من المستوطنة. أبلغ المتحدث باسم الجيش أنه عند تلقي البلاغ عن الحادث وصلت قوات كبيرة إلى المنطقة من أجل تفادي دخول المخرب إلى المستوطنة، ولا زالت عمليات التمشيط مستمرة خلال هذا الصباح أيضا.

"رأيت شخصا يضع قلنسوة ويطلق النار علي، من مسدس على ما يبدو"، قالت الطفلة المصابة، الأمر الذي أدى إلى وصول قوات كبيرة من الأمن إلى المنطقة وإعطاء أمر لسكان المستوطنة بالبقاء في بيوتهم خوفا عليهم من تسلل مخربين، وهو القلق الذي تلاشى صباحا.

كما ذكر، فإن الحادث وقع في الساعة التاسعة مساء تقريبا. وفقا لأقوال الطفلة فهي كانت تلعب في باحة البيت عندما لاحظت اقتراب رجل يعتمر قلنسوة سوداء منها. قالت الطفلة أن المشتبه به اقترب منها حاملا مسدسا. وما يُعرف حتى الآن، أن المشتبه به، أصابها في الجزء العلوي من جسمها وهرب من المكان.

أثار هذا الحادث الجهاز السياسي وأدى إلى العديد من التصريحات، من الجانب اليميني من الخارطة تحديدا. علق رئيس حزب البيت اليهودي، الوزير نفتالي بينيت، على تلك الحادثة من خلال صفحته على الفيس بوك قائلا: "سيصلي الشعب الإسرائيلي كله من أجل سلامة وشفاء الطفلة. هذا الحادث هو حادث خطير جدا وينضم إلى سلسلة أحداث قاسية ومؤلمة". في حين أن الوزير أوري أرئيل ربط بين استئناف المفاوضات وارتفاع حجم العمليات الإرهابية وصرح قائلا: "عدنا إلى واقع تؤدي فيه أي مفاوضات مع الفلسطينيين إلى عمليات إرهابية فتاكة. يحظر أن يستمر هذا الوقع حظرا تاما".

وكما هو معلوم فإن هذا الحادث هو الثالث خلال الأسبوعين الأخيرين، حيث إنه قبل أسبوعين عُثر في منطقة قلقيلية على جثة الرقيب تومر حازان، ابن الـ 20 عاما من بات يام والذي تم قتله على يد مواطن من الضفة كان يعمل معه، وبعد يوم منذ لك الوقت قُتل جندي في عملية إطلاق نار قريبا من منطقة الحرم الإبراهيمي.