نشر موقع صحيفة معاريف اليوم أنّ إسرائيل تدرس اقتراحًا جديدًا لتعزيز المفاوضات مع الفلسطينيين، على خلفية الجمود الذي يبدو في المحادثات القائمة. قبل النشر، بدأ السياسيون يفحصون أفكارًا جديدة تتيح التوصل إلى اتفاقات، حتى لو كانت موضعية، مع الفلسطينيين، بما أنّ الاتفاق الدائم والاتفاق المرحلي يبدوان بعيدَي المنال حاليًّا، بهدف منع توقّف المحادثات.

ووفقًا للصحيفة، فإنّ أحد الاقتراحات التي يدرسها الجانب الإسرائيلي هو "ضمّ مقابل ضمّ"، أي نيل موافقة فلسطينية على ضمّ أراضٍ في الضفة الغربية إلى إسرائيل، مقابل إعطاء أراضٍ أخرى للفلسطينيين. في هذه المرحلة، لا يزال الحديث عن فكرة عامّة فقط، لكنّ مصدرًا إسرائيليًّا ذكر إمكانية ضمّ "جوش عتصيون" مقابل إعطاء أرض للفلسطينيين في منطقة نابلس.

وشدّدت معاريف على أنّ الحديث لا يجري عن الاقتراح القديم الخاصّ بـ "تبادُل الأراضي"، لأنّ "تبادُل الأراضي" يعني تسليم أراضٍ من إسرائيل الصغرى مقابل الاعتراف بكتل الاستيطان.

ووفقًا للصحيفة نفسها، يهدف الاقتراح إلى منع "تفجُّر" المحادثات بشكل يؤدي إلى إلقاء اللوم على إسرائيل. وتخشى إسرائيل ورقة موقف أمريكية ستُقَدَّم قُبَيل انتهاء فترة المحادثات تتضمّن عوامل صعبة بالنسبة لإسرائيل.وكما ذُكر آنفًا، نُشرت في الأيام الأخيرة تقاريرُ مختلفة تُشير إلى جمود المحادثات والعجز عن التقدّم، لا سيّما بخصوص مسألة الحدود. وحجر العثرة الآخر العصيّ على التفاهم حاليًّا يكمن في مطالبة رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو بحضور عسكري إسرائيلي مستمر في غور الأردن، وهو ما يرفضه الفلسطينيون جملةً وتفصيلًا.

على هذه الخلفية، ورغبةً في وضع حدّ للنمط الأحادي الجانب لعملية أوسلو، حين سلّمت إسرائيل أراضي دون مقابل فعليّ، طُرح الاقتراح المذكور. مع ذلك، لا تبدو احتمالات قبول الاقتراح مرتفعة حاليًّا.