أثارت حادثة عمل كتائب القسام لدى حفرهم النفق، وخطاب هنية الذي جاء في أعقاب ذلك، ذعرا في إسرائيل، وقلقا قبيل المواجهة القادمة بين إسرائيل وحماس.

بشكل مفاجئ، صدرت من اليسار الإسرائيلي، الذي يدعو غالبا إلى تهدئة النفوس، موجة من الاحتجاجات ضدّ تراخي رئيس الحكومة نتنياهو ووزير الدفاع يعلون بخصوص الأنفاق.

وجّه زعيم المعارضة، يتسحاق هرتسوغ، ضدّهما انتقادات شديدة مدعيا أنّهما "يتجاهلان تهديد الأنفاق". وقال أمس: "ماذا تريدون؟ أن يخرج الإرهابيون مع وأسلحتهم مشهورة إلى داخل كيبوتس أو موشاف... يجب على القيادة السياسية الكفّ عن التردد واتخاذ القرارات، وأن تأمر الجيش الإسرائيلي بتفجير الأنفاق. وخصوصا إذا كانت داخل الأراضي الإسرائيلية".

وأضاف هرتسوغ أيضًا: "يقول سكان غلاف غزة إنّهم يسمعون أصوات حفر الأنفاق تحت منازلهم. بالمقابل، يفجّر المصريون أنفاق حماس في حدود رفح من دون تردّد. ويجب على القيادة السياسية أن توفر ردا علنيًّا وواضحًا للسكان، وأن تكفّ عن التردّد وأن تقدم إجابات جادّة للمواطنين. عليها أن تأمر الجيش الإسرائيلي بتفجير الأنفاق والقضاء على هذا التهديد. وخصوصا إذا كانت هناك أنفاق اجتازت فعلا الحدود الإسرائيلية. حماس تتفاخر ونحن لا نفعل شيئا، سنصحو يومًا ما ونكتشف أنّنا قللنا مرة أخرى من خطورة التهديد. سيكلّفنا ذلك سفك الكثير من الدماء والأسف الشديد".

قال عضو الكنيست عومر بار ليف، وهو أيضًا من حزب العمل، وعضو في لجنة الخارجية والأمن، اليوم كلمات شديدة اللهجة أيضا:

"حماس تحفر أنفاقًا هجومية وتضرّ بسيادة إسرائيل ويجب العمل ضدّها منذ الليلة. إنّ تردّد وزير الدفاع ورئيس الحكومة يمسّ بالردع تجاه حماس وحزب الله ويتخلّى عن مصير سكان غلاف غزة"، كما قال بار ليف، الذي أضاف أنّ السياسة الضعيفة والمتملّقة التي تميّز نتنياهو تشجّع حماس وحزب الله على شدّ الحبل مقابلنا".

وأضاف أنّه لو كان هو نفسه في منصب وزير الدفاع كان سينفذ عملية عاجلة ضدّهم "منذ الليلة"، على حدّ تعبيره. وفقا لكلامه على ضوء تهديد حماس "هناك الآن مبرر بل واجب أخلاقي للعمل بشكل استباقي ضدّ كل نفق يجتاز حدود الجدار".

والسياسة المتردّدة، على حدّ تعبيره، والتي يمارسها رئيس الحكومة ووزير الدفاع تمسّ بشكل خطير بقدرات الردع الإسرائيلية وفي الواقع تتخلّى عن سكان غلاف غزة وتجعلهم يواجهون حماقات ونزوات حماس.