قال مصدر في حركة فتح إن ضغوطا تركية – قطرية على الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، حالت دون إنجاح مساعي المصالحة التي بادرت إليها مجموعة من الدول العربية بهدف إعادة القيادي محمد دحلان إلى حركة فتح، وإتمام مصالحته مع الرئيس عباس.

وكانت قبل عدة أسابيع كل من الإمارات، مصر، الأردن، ودعم سعودي قد حاولت إنجاز مصالحة بين محمد دحلان، والمفصول رسميًا من اللجنة المركزية لحركة فتح، وبين رئيس الحركة والسلطة الفلسطينية، محمود عباس.

وفي إطار هذه المساعي، حاول الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، التدخل شخصيًا في الملف لدى الرئيس عباس، لكن الأخير نجح في صد هذه المحاولات، متوجا عملية الصد بخطاب عواصم المال، والذي بعدها مباشرة بدأ عدد من القيادات الفتحاوية وأبرزهم جبريل رجوب، وعزام الأحمد وغيرهم، انتقاد كل من حاول التدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي، وفي الشأن الفتحاوي الداخلي، متهمين إياهم باستعمال مواردهم المالية في محاولة للتأثير على مركز صنع القرار الفلسطيني.

وأشار المسؤول في حركة فتح في حديث لـ "المصدر" إلى أن ضغوطا معاكسة من قبل تركيا وقطر مورست على الرئيس عباس ألا يخضع لهذه الضغوط، وقد ساهمت في تعزيز رفضه للتدخل المصري – الإماراتي والسعودي والأردني، حيث تعهدت القيادتان التركية والقطرية، بأن تسعيان مجددا لإحياء جهود المصالحة بين حركة فتح وحركة حماس، وهو الأمر الذي يتم في الأيام الأخيرة تداوله لبحث إمكانية جمع الطرفين مجددا على طاولة المصالحة في إحدى العاصمتين.

واعتبر المسؤول الفتحاوي أن رفض الرئيس عباس لمصالحة دحلان خطوة جريئة من ناحية، ولكنها تشكل عبئًا على إمكانية توحيد صفوف حركة فتح وخوضها أي معركة سياسية مستقبلية. وأشار إلى "أن حماس متقلبة وتقلبها ناتج عن علاقاتها مع عواصم لا تختلف كثيرا عن العواصم التي انتقدها الرئيس عباس، وفي نهاية المطاف هناك اختلاف سياسي – فكري جوهري بين عباس وحماس، بينما خلاف عباس ودحلان هو خلاف شخصي تكتيكي، وليس خلافا سياسيا أو أيديولوجيا".

ورجّح المسؤول أن تتضح بوادر جهود المصالحة الحمساوية - الفتحاوية بعد انتهاء القيادي الحمساوي إسماعيل هنية من جولته العربية، ومن لقاءاته مع قادة الحركة في دول الخليج. واعتبر المسؤول أن هدف حماس من التحرك باتجاه المصالحة هو تمهيد الرأي العام داخل فتح لدعم فكرة الانتخابات المحلية، رغم خطورة مشاركة فتح في الانتخابات في ظل انقساماتها الداخلية الكبيرة.