أُصيب عشرات الجنود من مدرسة قادة صفوف لذراع اليابسة في الجنوب باعتلال في المعدة. ولكنّ قوّاد أولئك الجنود اشتبهوا بدايةً في أنّ الجنود متمارضون، وأنهم أبلغوا عن آلام وإسهال ليحصلوا على أيام راحة، ما أنتج احتكاكًا بين القوّاد والجُنود.

ويُشكّ في أنّ القادة لم ينظروا بجدية إلى التقارير، ولم يُوفّروا علاجًا ناجعًا للمرض. وتذمّر عدد من الجنود أنّ عدد الذين نُقلت إليهم العدوى آخذ في الازدياد، وأنّه عدا علاج مضمِّد، لم يقُدَّم أي علاج للظاهرة. في وقت لاحق، جرى توجيه الجنود إلى علاج طبي مناسب، وبدأ فحص لاستيضاح الظروف الصحية في المعسكَر.

وكان المرض انتشر كما يبدو بسبب مشاكل ذات صلة بصيانة الصحّة العامّة في المعسكَر. وتدّعي مصادر في الجيش أنّ اعتلالات المعدة ناجمة عن عدم الحفاظ على النظافة في الطعام والمراحيض، وأنّ مندوبين عن القوّات الطبية يعالِجون الموضوع.

وردّ الناطق بلسان الجيش قائلًا إنّ "الجنود تجري معالجتُهم من قِبل عناصر طبية وفقًا لوضعهم الطبي، كما نُقلت إرشادات للحفاظ على النَّظافة ومنع العدوى".

أضحَت مشاكل الوقاية الصحية أمرًا روتينيًّا في الجيش الإسرائيلي. ففي الصيف الماضي، أصيب أكثر من مئة جندي في قاعدة التدريبات للواء "جفعاتي" بضربة إسهال وتقيُّؤ غزت القاعدة.

ووفق التقديرات، أدّى غياب العادات الصحية في غرفة الطعام إلى هذه النتائج المؤسِفة. فعام 2006، ضربت الجيشَ موجة خطيرة بشكل خاصّ من اعتلالات المعدة، حين صُرف 300 جنديّ إلى بيوتهم بصورة عاجلة إثر اشتكائهم من تقيّؤ. والآن، يجب الانتظار لمعرفة ما ستسفر عنه الموجة الحاليّة من المرض.