سُمح اليوم (الخميس) بالنشر أنّ الشاباك كشف، في الشهر الماضي، عن شبكة لحركة حماس خطط أعضاؤها، وهم من سكان الخليل والقدس، لتنفيذ عملية اختطاف وقتل لغرض المساومة. وذلك بشكل مماثل للنموذج الذي بموجبه اختُطف وقُتل الشبان الثلاثة في صيف 2014، مما أدى إلى حرب في غزة.‎

وظهر من التحقيق مع الأعضاء أن الخلية كانت في مراحل تحضير متقدّمة بل وبدأت بتجهيز مكان لإخفاء جثة المختَطَف أو المختَطَفين. كان في الخلية ستّة أعضاء، ثلاثة منهم من سكان إسرائيل ويعيشون في القدس، والبقية من سكان الخليل.

وكان من رؤساء الشبكة زياد أبو هدوان، من سكان المدينة القديمة، يبلغ من العمر نحو 20 عاما، أطلق سراحه من السجن خلال شهر تشرين الأول عام 2015، وذلك بعد إدانته بنشاط عنيف في الحرم القدسي الشريف. وقريبا من إطلاق سراحه عاد فورا للعمل في الخلية. وترأس التنظيم أيضا ماهر قواسمة، من سكان الخليل، ويبلغ من العمر نحو 36 عاما، قضى في السجن نحو عامين بتهمة التورّط في التخطيط لعملية إرهابية تابعة لحركة حماس.

وظهر في التحقيق مع الأعضاء بأنّهم على مدى السنة الماضية أقاموا اجتماعات في الخليل تناولوا فيها التخطيط لعمليات على مختلف المستويات. ففي البداية، مرر ماهر قواسمة للأعضاء الإسرائيليين من القدس إرشادات حول تجهيز العبوات الناسفة، ولاحقا طلب أولئك الأعضاء سلاحا من أجل تنفيذ عملية إطلاق النار في القدس، وفي النهاية توصلوا إلى اتفاق مشترك لتنفيذ عملية اختطاف إسرائيليين وقتلهم.

وجاء في التحقيق أيضًا أنّهم فحصوا، في الشهرين الماضيين، بعض الكهوف، وحفروا حفرا في بعض الأراضي في منطقة الخليل والتي خططوا أن يخفوا فيها جثّة المختطَف وتناولوا أيضًا تقسيم المهام في الخلية. وفقا لكلامهم، فقد خططوا لتنفيذ الاختطاف بواسطة سيارتين، حيث يقود سيارة الاختطاف عضو الخلية الإسرائيلي، عمار رجبي، البالغ من العمر 22 عاما، وهو من سكان المدينة القديمة، انطلاقا من الظن بأنّ إتقانه للغة العبرية سيساعد على تنفيذ الاختطاف. ولاحقا، خطّطوا لقتل المختطَف ودفن جثّته في مكان متفق عليه مسبقا بهدف التفاوض عليها لإطلاق سراح أسرى مقابلها.

وقد ورد خبر الكشف عن الخلية على خلفية الأخبار عن توثّق التعاون الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في الفترة الأخيرة، وذلك رغم ازدياد مستوى العنف ضدّ المستوطنين والجنود الإسرائيليين.