سُجل انخفاض كبير في إسرائيل في العام الأخير حول استهلاك الكحول والسجائر، ويبدو أن ذلك جاء بعد رفع قيمة الضريبة على هاتين السلعتين. حسب المعطيات التي نشرتها الصحيفة الاقتصادية "كلكليست" لتلخيص الثلث الأول من عام 2014، حدث انخفاض لا يقل عن 35.3% باستهلاك الكحول مقارنة بالفترة الموازية من العام السابق، وانخفاض بنسبة 16.6% باستهلاك السجائر.

وفق تقرير الـ OECD عن العام 2013، نسب استهلاك الكحول والسجائر في إسرائيل هي من النسب القليلة عالميًا. نسبة استهلاك الكحول بين وسط كبار السن في إسرائيل هي من النسب القليلة عالميًا – 2.4  لتر للفرد (فقط في الدول التي فيها الغالبية من المسلمين نجد نسبة أقل من هذه). تصل نسبة المدخنين في فئة من هم فوق 15 عامًا إلى 18.5 %، وهي نسبة أقل من المعدل. تجدر الإشارة إلى أنه لدى الوسط العربي في إسرائيل نجد بأن الأرقام مضاعفة، وتصل نسبة الرجال المدخنين  إلى 40 % وأكثر.

يبدو أن قرار رفع الضريبة على هاتين السلعتين، اللتين تعتبران زائدتين ومضرتين، بدأ يثبت نتائجه.  بدأ العمل على عملية الإصلاح الضريبية فيما يتعلق بالمشروبات الكحولية حسب نسبة الكحول في المشروب في شهر تموز وأدت إلى ارتفاع بنسبة 48 % بأسعار الكحول. أدت عملية رفع قيمة الضريبة على السجائر والتي بدأ سريان مفعولها في كانون ثاني من هذا العام إلى ارتفاع بنسبة 19.6 % بقيمة الأسعار. الآن يبدو بالفعل بأن رفع الأسعار أدى حقًا إلى خفض الاستهلاك، وربما نتحدث عن بداية إصلاح صحي.

بالمقابل، في كانون ثاني 2014 قررت وزارة المالية خفض أسعار القشدة الحلوة بنسبة 20 % وجعل سعرها مراقب، رغم الحديث عن منتج غير صحي، غني بالدهون والسكر. أدت هذه الخطوة  إلى ارتفاع بنسبة 9.4 % بحجم البيع. غير أن، عمومًا، سُجل تراجع كبير بنسبة الاستهلاك في الربع الأول من العام 2014.