قال رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، في اجتماع وزراء الليكود هذا الصباح وقبل ساعات من انعقاد اللجنة الوزارية لسن القوانين، إن اقتراح قانون ضم غور الأردن، الذي اقترحته عضو الكنيست ميري ريغف، في هذا التوقيت، هو خطأ بل وقد يُلحق أضرارا بإسرائيل. رغم ذلك، قام وزراء الليكود بالموافقة على اقتراح القانون في اللجنة الوزارية لسن القوانين.

ولم يطلب نتنياهو من الوزراء التصويت ضد القانون لكنه عبّر عن عدم رضاه بسبب عرض القانون للتصويت. وصرح أحد الوزراء أن نتنياهو قال لوزراء الليكود الذين شاركوا في الجلسة إن المفاوضات التي تجري الآن ليست نهائية لذا لا يجب اتخاذ خطوات سياسية كهذه ويجب أن تتخذ قرارات من هذا النوع من قبل الحكومة وليس عن طريق اقتراح شخصي لسن قانون جديد.

وقد قررت اللجنة الوزارية لسن القوانين، في الأمس، المصادقة على قانون ضم المستوطنات اليهودية في غور الأردن وتطبيق القانون الإسرائيلي عليها. وافق ثمانية من وزراء الليكود والبيت اليهودي وإسرائيل بيتنا على اقتراح القانون الذي تقدمت به عضو الكنيست ميري ريغف (الليكود) بينما عارض الاقتراح الوزراء تسيبي ليفني ويائير لبيد ويعقوب بيري.

وصرح عضوا الكنيست ليفني ولبيد بأنهما سيستأنفان ضد القرار مما سيوقف استمرار تقدمه في الكنيست.

ويقترح القانون أن يتم تطبيق نظام الحكم والإدارة التابعان للدولة على المستوطنات في الغور وعلى الطرق المؤدية إليها. وكذلك عدم فرض تحديد البناء في مستوطنات الغور لأسباب سياسية إلا بقرار من الكنيست. وقالت ريغف بأن الهدف من اقتراح القانون هو سياسي وأمني فقط لأن مستوطنات غور الأردن تشكًل خط دفاع أمني استراتيجي للحدود الشرقية الطويلة لدولة إسرائيل.

ويتوقع في الائتلاف الحكومي الفشل لاقتراح قانون ضم غور الأردن وعدم قبوله من قبل الحكومة أيضًا.

وقال مصدر سياسي إسرائيلي في القدس: "إنها مجرد ضجة من قبل وزراء الليكود واليمين "للتعويض عن الفشل" في قضية إطلاق سراح الأسرى السياسيين أمام جمهور الناخبين". "يعلم وزراء الليكود أن القانون سيفشل لذا شعروا أن بإمكانهم تصدر العناوين".

وهاجمت ليفني الوزراء الذين أيدوا القانون بتسرع ودون نقاش عميق. وقالت: "نتحدث عن اقتراح غير مسؤول وشعبوي يهدف إلى تكبيل أيدي الحكومة ورئيس الحكومة. وسيلحق ضرر كبير بدولة إسرائيل وستصبح معزولة عن العالم".

وقال لبيد خلال النقاش: "يجب منح الحرية الكاملة لمن يجري المفاوضات وعدم تكبيل أيدي رئيس الحكومة من خلال مقترحات كهذه. نريد أن نقوم بخطوات سياسية لكننا غير مستعدين للتضحية بالمقابل. لا أريد أن أعيش في دولة يعيش فيها أبناء قوميتين".

ووجهت السلطة الفلسطينية نقدًا لاذعًا لإسرائيل بعد الموافقة على اقتراح قانون ضم غور الأردن في اجتماع اللجنة الوزارية لسن القوانين . تفكر السلطة بالتوجه إلى الأمم المتحدة وطلب الاعتراف بالسلطة كدولة.