سُمح بنشر تفاصيل التحقيق الذي يهزُّ في الآونة الأخيرة شرطة إسرائيل: ضابط وحدة "لاهف 443"، المسؤولة عن مختلف المجالات التي تتعلق بالرشوة، جمّد عمله في منصبه بعد أن اتُّهم بتلقي الرشوة من الحاخام ياشياهو فينتو. تجري الشرطة السرية الأمريكية تحقيقًا ضد الحاخام فينتو، إذ يُشَكُّ في أنه قام بتمرير تبرعات غير قانونيّة للحملة الانتخابيّة لمايكل غريم، وهو عضو كونغرس جمهوريّ مُوالٍ لإسرائيل.

يّعتبر الحاخام ياشياهو فينتو في إسرائيل "حاخام المشاهير". فثروته تُقدَّر بـ 75 مليون شاقل، والكثيرون من ضباط الشرطة المسؤولين هم من زواره. تبدو هذه العلاقات الآن إشكاليّة للغاية، في الوقت الذي تحوم فوق رأس فينتو غيمة ثقيلة من الشبهات.

يدّعي الحاخام فينتو أنه تمَّ الضغط عليه عن طريق أشخاص مقرَّبين من عضو الكونغرس غريم، وأنَّه قد حَّول لهم الأموال.  وفق الادعاء، توجه المقرَّبون من عضو الكونغرس إلى ضباط شرطة مسؤولين، وحتى إلى وزير إسرائيليّ من أجل إغلاق الملف. إضافةً إلى ذلك، وفق الشكوك، اقترح فينتو قبل عام ونصف أن يحوِّل إلى نائب المراقب العام، أفرايم براخا، المسؤول عن قسم التحقيقات في الشرطة، رشوة بقدر 100 ألف دولار مقابل معلومات حول تحقيق يجري ضدّ جمعيّات يديرها الحاخام.

انتهت الشرطة من التحقيق في قضيَّة عرض الرشوة الخاصة بفينتو، لكنَّه توجَّه مؤخراً إلى المستشار القضائي للحكومة، يهودا فاينشطاين، مُدّعيًا أنّ عناصر مسؤولة في الشرطة، مِن بينها مناشيه أرفيف، ضابط وحدة "لاهف 443"، قد تلقَّت الرشوات. ردَّ فاينشطاين على فينتو بأنه إذا تبيَّنت صحّة المعلومات التي سيقدِّمها حول الموضوع، سيتم إلغاء لائحة الاتهام ضدَّه.

ليس واضحًا الآن مَن هو الذي ستتم إدانته في هذه القضيَّة. فهل سيكون ذلك الحاخام ذا العلاقات المشكوك في أمرها؟ أم إنّ ثمة قصة أكبر من ذلك هُنا، بحيث أصبح الشرطي، الذي يُفترَض به أن يكون المقاتل الأوّل ضدّ  تفشي الرشوة، شيخ المُرتَشين؟