بعد سنوات من الاندماج في أعلى المستويات في الجيش الإسرائيلي، تستطيع الطائفة الدرزية أن تفخر أيضًا بممثّل بارز في الشرطة الإسرائيلية. ستدخل فاتن نصر الدين قريبًا إلى تاريخ الشرطة الإسرائيلية حيث ستصبح الضابط الدرزي الأول في صفوفها.

نصر الدين، البالغة من العمر 34 عامًا، من سكان القرية الدرزية دالية الكرمل. أمضت فاتن طفولتها مع والدها الذي كان نائب قائد شرطة الحدود، في الثكنات العسكرية وفي أطر الشرطة. بحسب كلامها، فقد أحبّت منذ ذلك الوقت الشرطة وحلمت بمواصلة طريق والدها.

بدأت فاتن قبل نحو أربع سنوات طريقها في الشرطة الإسرائيلية كمحقّقة جنائية. وهي اليوم في خضم دورة الضباط المرهقة التي ستستغرق 34 أسبوعًا، ومن المتوقع أن تنهيها وتصبح ضابط تحقيقات.

"أردت أن أساهم بنفسي قدر الإمكان من أجل هذه البلاد ومن أجل الشرطة، على أفضل وجه ممكن. جئت إلى هنا كي أثبت للجميع ولنفسي أنّني أستطيع النجاح"

قالت فاتن في مقابلة مع موقع الإنترنت التابع للشرطة الإسرائيلية: "قررت الخروج إلى الضابطية لأنّني أردت أن أساهم بنفسي قدر الإمكان من أجل هذه البلاد ومن أجل الشرطة، على أفضل وجه ممكن. جئت إلى هنا كي أثبت للجميع ولنفسي أنّني أستطيع النجاح".

كانت ردود الفعل في الطائفة الدرزية إزاء نجاح فاتن متباينة. فقد نُشرت في مقال نُشر في موقع "الأصل" تعليقات مؤيدة كثيرة، إلى جانب بعض التعليقات التي تشكّك بنجاحها.

فاتن نصر الدين (الشرطة الإسرائيلية)

فاتن نصر الدين (الشرطة الإسرائيلية)

علّق أحد المتصفّحين قائلا: "قالوا ممنوع البنت تسوق صار عادي، قالوا ممنوع تتعلم طب صار عادي وبكرا الشرطة بتصير عادي"

علّق أحد المتصفّحين قائلا: "ماذا بقي لنا كطائفة درزية يميزنا عن غيرنا ويبين خيرنا وماضينا وتراثنا بل والأهم ديننا التوحيدي فقد فقدنا بوصلتنا بعد أن تخلينا عن جذورنا وأصبحنا في خبر كان ويبدو أن الحزب الصهيوني الدرزي بدأ يجني ثمار تخدير الضمائر وغسل الأدمغة‎‏!" كتب متصفّح آخر باللغة العبرية وأشار إلى أنّه يعرف فاتن معرفة شخصية وأنّ جميع أعمالها تتمّ لكسب اهتمام شخصي.

ولكن غالبية التعليقات كانت إيجابية. فعلى سبيل المثال، تمنى لها أحد المتصفّحين قائلا: "كل الاحترام لك لأنك تخدمين وطنك، لأنك من إسرائيل وهذا فخر لك بالنجاح".

وكان هناك أيضًا من يريدون التأكيد على وجود النزعة النسوية في أعمال فاتن فكتبوا: "إلى الأمام يا فاتن كل التعليم يحق للمرأة مثل الرجل ولا يوجد فرق بينهما قالوا ممنوع البنت تسوق صار عادي، قالوا ممنوع تتعلم طب صار عادي وبكرا الشرطة بتصير عادي".