وقفت أمس، في ظل درجة الحرارة العالية التي بلغت نحو أربعين درجة وعلى الرغم من موجة العنف وموجة عمليات الطعن المتصاعدة في القدس والعمليات الانتقامية من كلا الجانبين، نحو 50 ناشطة سلام، فلسطينية وإسرائيلية، وتظاهرن أمام مقر إقامة رئيس الحكومة في القدس، مطالبات بدفع العملية السياسية قُدمًا.

تمت إقامة خيمة "صوم جارف" في 8 تموز، يوم الذكرى السنوية لعملية "الجرف الصامد"، في العام الماضي، من قبل حركة "نساء يصنعن السلام". صامت نساء إسرائيليات وفلسطينيات طوال 50 يومًا، نداءً لقيادات الجانبين للعودة إلى طاولة المفاوضات. صام جزء من النساء، أكثر من 300 امرأة، مدة 7500 ساعة صوم.

نساء من أجل السلام (Flash90/Hadas Parush)

نساء من أجل السلام (Flash90/Hadas Parush)

كما وتمت، مؤخرًا، دعوة مُمثلات عن الخيمة إلى مقر إقامة رئيس الوزراء لمقابلة لمدة ساعتين مع زوجة رئيس الحكومة، سارة نتنياهو. زار الوزير بينيت أيضًا وعدد من نواب الكنيست وفنانين النساء في الخيمة.

في الاجتماع الذي عُقد البارحة بمناسبة نهاية أيام الصوم الـ 50، تحدثت 12 امرأة فلسطينية وإسرائيلية، منهنّ الممثلة الإسرائيلية المغربية، ياعيل أبو قسيس.

طلبت النساء من قيادات الجانبين الاستيقاظ قبل أن يفوت الأوان والدفع نحو حل سياسي عادل يحل، مرة واحدة وإلى الأبد، الصراع الدامي. "الآن، عندما أصبح ابني ورفاقه جنودًا ازدادت الصعوبة ضعفين. أشعر أن كل جندي، سواء كان حيًا أو ميتًا، هو جزء من لحمي ودمي، من روحي. صمت 25 ساعة. أُناشد رئيس الحكومة أيضًا، أن يستفيد من الطاقة الكبيرة ومن القوة التي كانت في خيمة الاحتجاج، من الاحترام المُتبادل، التسامح، التصميم، الإصرار، الإصغاء، الشجاعة، والتقبل. كما وأُناشده أن يتبنى هذه القيم المتجذرة عميقًا في داخلنا، في المجتمع الإسرائيلي وفيه، للتوصل إلى حل سياسي وإعادة الأمل لنا جميعًا"، هذا ما قالته الممثلة أبو قسيس، التي تُعتبر من ممثلة إسرائيلية رائدة.